الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٤٨ - ٢١ المتن
و السوط ألّم متنيها على ألم * * * لاقته من رضّ أضلاع و أفقار
تشكو إلى الناس لم تسمع شكايتها * * * فمن مهاجرة منهم و أنصار
و أتبعوا فعلهم هذا بغصبهم ال * * * ميراث منها بموضوعات أخبار
حتى قضت و هي حرّى القلب شاكية * * * من كل باغ القلب ختّار
و قال في رثاء أهل البيت (عليهم السلام) و بكاء الزهراء (عليها السلام):
و أحمد إن سنّ الشريعة للهدى * * * أ ليس بهذا للشريعة يستضا
و أحمد إن ينقذ من الشرك من مضى * * * فهذا هو الهادي إلى نهج من مضى
و إن هجر الأصنام أحمد ماقتا * * * فمن هشّم الأصنام كسرا و رضّضا
و إن أصبح الداعي إلى اللّه أحمد * * * فهذا هو الغادي محضّا محرّضا
متى رعدت من أحمد أيّ مزنة * * * و أبرق فيها سيف هذا و أومضا
همى صيّب فيه شفاء لمهتد * * * و كان على الغاوين داءا ممرّضا
لحى اللّه قوما أبغضوه فليس من * * * له الحق في فرض الولاء ليبغضا
و يا قوّض البارئ بناء مزنّم * * * تعرّض في مبنى الهدى ليقوّضا
توجّه للدنيا بكل جهوده * * * و صدّ عن الدين الحنيف و أعرضا
و خادع بالأطماع من يستميلهم * * * و أسلف قوما آخرين و أقرضا
معاشر سوء لا ينيب لربه * * * منافقهم إلا إذا هو أعرضا
أطاع الهوى في كل ما هو عامل * * * و أخلص للشيطان حتى تمحّضا
فجاء لبيت الوحي في من أطاعه * * * و حرّشهم أن يحرقوه و حرّضا
و أغراهم لا أرشد اللّه أمرهم * * * و هدّ قواهم أجمعين و هيّضا
فأقحمهم من غير إذن قد اقتضى * * * دخولهم ما يعلم اللّه ما اقتضى
و أخرج ليثا خادرا من عرينه * * * يقاد بما أوحى له الصبر للقضا
و فاطمة الزهراء يضرب جنبها * * * و تعصر ما بين الجدار لتجهضا
و ما لقيت منهم حنانا و رحمة * * * سوى كمد أدمى الفؤاد و أمرضا