الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٣٨ - ١٧ المتن
١٧ المتن:
قال الخليعي الموصلي في رثاء الزهراء (عليها السلام):
لم أبك ربعا للأحبّة قد خلا * * * و عفا و غيّره الجديد و أمحلا
كلا و لا كلفت صحبي وقفة * * * في الدار إن لم أشف حبّا علّلا
و مطارح النادي و غزلان النقا * * * و الجزع لم أحفل بها متغزّلا
و بواكر الأظعان لم أسكب لها * * * دمعا و لا خلّ نأى و ترحلا
لكن بكيت لفاطم و لمنعها * * * فدكا و قد أتت الخئون الأوّلا
إذ طالبته بإرثها فروى لها * * * خبرا ينافي المحكم المتنزّلا
لهفي لها و جفونها قرحى و قد * * * حملت من الأحزان عبئا مثقلا
تخفي تفجّعها و تخفض صوتها * * * و تظلّ نادبة أباها المرسلا
تبكي على تكدير دهر ما صفا * * * من بعده و قرير عيش ما حلا
لم أنسها إذ أقبلت في نسوة * * * من قومها تروي مدامعها الملا
و تنفّست صعدا و نادت أيّها * * * الأنصار يا أهل الحماية و الكلا
و قال أيضا في رثاء الزهراء (عليها السلام):
لم أبك من وقفة على الدمن * * * و لا لخل نأى و لا سكن
و لم تهجني الديار موحشة * * * و لا شجتني بواكر الظعن
لكن شجاني بكاء فاطمة * * * على أبيها بمدمع هتن
و بيت أحزانها و وحدتها * * * فيه حمى مقلتي عن الوسن
و منعها من حقوقها بأبا * * * طيل أحاديثهم يروّعني
و قولهم ليس للنبي موا * * * ريث خلاف الفروض و السنن
و مشيها في ملاءة مثل مش * * * ي المصطفى راعني و أرّقني
مع نسوة من قريش تحجبها * * * و هي تشكو من لوعة الحزن
وا حرّ قلبي لها و أنّتها * * * قد أجهشتهم و الدمع كالمزن