الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٠٦ - ٢٥ المتن
و كذلك لو كانت هذا الأمر حراما لنهى عنه أمير المؤمنين (عليه السلام) الأعرابي عن فعله، و لما أقدمت عليه الزهراء (عليها السلام) لعصمتها و طهارتها، و إن فعلها حجة و أيّ حجة، و كيف يستدلّ بفعلها و قد استدلّ بفعل من لا يمكن أن يقاس بها و لا يمكن أن يقصّر فعلها عن فعل أحد علماء الإسلام الذين تلقوا الأحكام من بيتها (عليها السلام).
و في نور الأبصار، ص ٤٥:
و روى جعفر بن محمد (عليه السلام)، قال: لما ماتت فاطمة (عليها السلام)، كان علي (عليه السلام) يزور قبرها في كل يوم. فأقبل ذات يوم فانكبّ على القبر و بكى و أنشأ يقول:
ما لى مررت على القبور مسلّما * * * قبر الحبيب و لم يردّ جوابي
يا قبر ما لك لا تجيب مناديا * * * أمللت بعدي خلّة الأحباب
فأجابه هاتف يسمع صوته و لا يرى شخصه و هو يقول:
قال الحبيب و كيف لي بجوابكم * * * و أنا رهين جنادل و تراب
...
و لا يخفى أن الانكباب مما يستلزم المسّ و اللمس، و لو كان غير جائز لما أقدم عليه باب مدينة علم الرسول (عليه السلام).
المصادر:
أحسن الجزاء: ص ٢٤٩.
٢٥ المتن:
عن الزبير، قال: حدثني المدائني، قال:
لما فرغ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) من دفن فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام)، قام علي (عليه السلام) على القبر و أنشأ يقول: لكل اجتماع من خليلين فرقة ....