الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٧٣ - ٣٤ المتن
إلى م لواؤك لا ينشر * * * و حتى م سيفك لا يشهر
فكم أكبد لك من شوقها * * * تحنّ و كم أعين تسهر
أ تغضي و أسياف أعدائكم * * * إلى اليوم من دمكم تقطر
أ تنسي القتيل بمحرابه * * * له الروح يبكي و يستعبر
و سبطين بالسمّ هذا قضى * * * و ذاك على ظمأ ينحر
و أكبر خطب دهاكم لديه * * * تهون الخطوب و تستصغر
مصاب الرسول و هتك البتول * * * و ما لقي المرتضى حيدر
يعزّ على أحمد لو درى * * * لمن قدّموا و لمن أخّروا
و لا بدع أن هجروا آله * * * فقد زعموا أنه يهجر
فيا فئة ضاع معروفها * * * و قد ذاع ما بينها المنكر
قد اعتسفت في دياجي الضلال * * * و من حولها القمر الأزهر
أ اللّه من بعد يوم الغدير * * * حقوق أبي حسن تغدر
يراهم على منبر المصطفى * * * و ما قام إلا به المنبر
و تغدو الخلافة بالاجتماع * * * و نصّ الإله بها ينكر
و أيّ اجتماع لهم إن تكن * * * به عترة الوحي لا تحضر
و أضحى الوصي و نفس النبي * * * بها ليس ينهى و لا يأمر
لقد أضمروا غدرهم في الصدور * * * فلما مضى المصطفى أظهروا
فيا لوعة لم تزل في القلوب * * * إلى الحشر نيرانها تسعر
أمن رفع اللّه شأنا لها * * * من العدل أضلاعها تكسر
تخان وديعة طه الأمين * * * لديهم و ذمّته تخفر
و يمنعها القوم حتى البكاء * * * عليه و عن إرثه تنهر
و يبتزّ في فدك حقها * * * بما اختلقوا و بما زوّروا
زووا إرثها إذ رووا فافتروا * * * حديثا عن الطهر لا يؤثر
قضت و هي غضبى على المسلمين * * * فما ذا يلاقون إن يحشروا