الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٥ - ١٦ المتن
و قد فضح اللّه جل جلاله بدفنها ليلا على وجه المساترة عيون من أحوجها إلى ذلك، الموافق لغضب جبّار الجبابرة و غضب أبيها (صلّى اللّه عليه و آله) صاحب المقامات الباهرة، إذا كان سخطها سخطه و رضاها رضاه؛ و قد نقل العلماء أن أباها (صلّى اللّه عليه و آله) قال: «فاطمة (عليها السلام) بضعة مني يؤذيني ما آذاها».
و لقد انقطعت إعذار المتعذرين و حيلة المحتالين بدفنها ليلا و دعواهم أن أهل بيت النبي (عليهم السلام) كانوا موافقين لمن تقدم عليهم من المتقدمين.
المصادر:
إقبال الأعمال: ص ٦٢٤.
١٦ المتن:
قال السيد:
روينا عن جماعة من أصحابنا، ذكرناهم في كتاب التعريف للمولد الشريف:
إن وفاة فاطمة الزهراء (عليها السلام) كانت يوم ثالث جمادى الآخرة، فينبغي أن يكون أهل الوفاء محزونين في ذلك اليوم على ما جرى عليها من المظالم الباطنة و الظاهرة، حتى أنها دفنت ليلا مظهرة الغضب على من ظلمها و آذاها و آذى أباها؛ صلوات اللّه عليه و على روحها الطاهرة.
و تزار بما قدّمناه في كتاب جمال الأسبوع عند حجرة النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لمن حضر هناك و إلا فزار من أيّ مكان كان؛ و قد ذكر جامع كتاب المسائل و أجوبتها من الأئمة (عليهم السلام)، فيها ما سئل عنه مولانا علي بن محمد الهادي (عليه السلام)، فقال فيه ما هذا لفظه: أبو الحسن إبراهيم بن محمد الهمداني، قال: كتبت إليه: إن رأيت أن تخبرني عن بيت أمك فاطمة (عليها السلام)، أ هي في طيبة أو كما يقول الناس في البقيع؟