الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٣٤ - المصادر
٥٥ المتن:
روى البرسي في مشارق الأنوار عن محدّثي أهل الكوفة:
إن أمير المؤمنين (عليه السلام) لما حمله الحسن و الحسين (عليهما السلام) على سريره إلى مكان البئر المختلف فيه إلى نجف الكوفة، وجدوا فارسا يتضوّع منه رائحة المسك. فسلّم عليهما ثم قال للحسن (عليه السلام): أنت الحسن بن علي رضيع الوحي و التنزيل و فطيم العلم و الشرف الجليل خليفة أمير المؤمنين و سيد الوصيين؟ قال: نعم. قال: و هذا الحسين بن أمير المؤمنين و سيد الوصيين سبط الرحمة و رضيع العصمة و ربيب الحكمة و والد الأئمة؟ قال: نعم. قال: سلّماه إليّ و امضيا في دعة اللّه.
فقال له الحسن (عليه السلام): إنه أوصى إلينا أن لا نسلّم إلا أحد رجلين: جبرئيل أو الخضر، فمن أنت منهما؟ فكشف النقاب فإذا هو أمير المؤمنين (عليه السلام). ثم قال للحسن (عليه السلام): يا أبا محمد، إنه لا تموت نفس إلا و يشهدها أ فما يشهد جسده؟
قال: و روي عن الحسن بن علي (عليه السلام): أن أمير المؤمنين قال للحسن و الحسين (عليهما السلام): إذا وضعتماني في الضريح فصلّيا ركعتين قبل أن تهيلا عليّ التراب و انظرا ما يكون. فلما وضعاه في الضريح المقدس، فعلا ما أمرا به، و نظرا و إذا الضريح مغطّى بثوب من سندس. فكشف الحسن (عليه السلام) مما يلي وجه أمير المؤمنين (عليه السلام)، فوجد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و آدم و إبراهيم يتحدّثون مع أمير المؤمنين (عليه السلام)، و كشف الحسين (عليه السلام) مما يلي رجليه فوجد الزهراء (عليها السلام) و حوّاء و مريم و آسية ينحن على أمير المؤمنين (عليه السلام) و يندبنه.
المصادر:
١. بحار الأنوار: ج ٤٢ ص ٣٠٠، عن مشارق الأنوار.
٢. مشارق الأنوار، على ما في البحار.