الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٣٣ - الأسانيد
قال: ثم قال (عليه السلام): يا ابن عم، و إن ذلك لأقلّ ضررا على الإسلام و أهله مما وضعه قوم انتحلوا مودّتنا و زعموا أنهم يدينون بموالاتنا و يقولون بإمامتنا، زعموا أن الحسين (عليه السلام) لم يقتل و أنه شبّه للناس أمره كعيسى بن مريم، فلا لائمة إذا على بني أمية و لا عتب على زعمهم! يا ابن عم، من زعم أن الحسين (عليه السلام) لم يقتل فقد كذّب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و عليا (عليه السلام) و كذّب من بعده من الأئمة (عليهم السلام) في إخبار هم قتله، و من كذّبهم فهو كافر باللّه العظيم، و دمه مباح لكل من سمع ذلك منه.
قال عبد اللّه بن الفضل: فقلت له: يا ابن رسول اللّه، فما تقول في قوم من شيعتك يقولون به؟ فقال (عليه السلام): ما هؤلاء من شيعتي و أنا بريء منهم.
قال: فقلت: فقول اللّه عز و جل: «و لقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين»؟ [١] قال: إن أولئك مسخوا ثلاثة أيام ثم ماتوا و لم يتناسلوا، و إن القردة اليوم مثل أولئك و كذلك الخنزير و سائر المسوخ، ما وجد منها اليوم من شيء فهو مثله لا يحلّ أن يؤكل لحمه.
ثم قال (عليه السلام): لعن اللّه الغلاة و المفوّضة، فإنهم صغّروا عصيان اللّه و كفروا به و أشركوا و أضلّوا فرارا من إقامة الفرائض و أداء الحقوق.
المصادر:
١. علل الشرائع: ج ١ ص ٢٢٥.
٢. بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٢٦٩ ح ١، عن العلل.
الأسانيد:
في العلل: محمد بن علي بن بشار القزويني، عن المظفر بن أحمد، عن الأسدي، عن سهل، عن سليمان بن عبد اللّه، عن عبد اللّه بن الفضل، قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام).
[١]. سورة البقرة: الآية ٦٥.