الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٥٣ - ٢٤ المتن
فمذ قادوا عليا بالنجاد * * * عدت من خلفهم و الحزن بادي
ألا خلّوا ابن عمي أو أنادي * * * و أكشف للدعا رأسا وجيعا
...
دعت ما صالح هو و الرسول * * * و ناقته أجلّ و لا الفصيل
من الحسنين أو منّي فقولوا * * * إلى الأوثان قد عدتم رجوعا
...
فمالت دونه فعدا عليها * * * بضرب منه سوّد منكبيها
و أودع حمرة في مقلتيها * * * و قرطاها به انتثرا جميعا
...
فأخرجها علي للبقيع * * * بأوراق الأراكة و الفروع
تقيم هناك ناثرة الدموع * * * على من أورث الدنيا صدوعا
...
أتى نحو البقيع بها فلما * * * رأى قطع الأراكة كان ظلما
بنى بيتا إلى الأحزان ينمى * * * لتبكي وسطه الهادي الشفيعا
...
و قال في بيان مصيبة الزهراء (عليها السلام):
لمصائب الزهراء هجرت المضجعا * * * و أذلّت قلبي من جفوني أدمعا
أ فكان من حكم النبي و شرعه * * * أن تضرب الزهراء ضربا موجعا
أوصى الإله بوصل عترة أحمد * * * فكأنما أوصى بها أن تقطعا
اللّه ما فعلوا بآل نبيهم * * * فعلا له عرش الإله تضعضعا
قادوا عليا بعده بنجاده * * * و من البتول الطهر رضّوا الأضلعا
أبدوا عداوتهم لها وعدوا على * * * ميراثها فابتزّ منها أجمعا
و إذا تعلّقت الإشاءة لم يكن * * * عجبا إذا قاد الذئاب سميدها
وضعت وراء الباب حملا لم يكن * * * قد آن لو لا عصرها أن يوضعا