الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١١٠ - ١٥٩ المتن
... إن الطهارة المطلقة التي تصل إلى حد العصمة، لا يمكن لها أن تلتقي و تنسجم أو تتصل مع غير الطهارة، لا سيما و أنها ليست طهارة عرضية و إنما سنخ طهارة و جوهر نقاء و لا يمكن أن تطل الوثنية علي النورانية المحضة ....
و قال بعد سطور: و ليس هذا فحسب، بل إننا نجد ترفض أن يكونا الخليفة الأول و الثاني ضمن المشيّعين لها و الماشين خلف جنازتها، بل رفضت أن يصلّيا عليها ....
و قال: و أعظم من ذلك أنها لا تريد أحدا أن يعرف قبرها الشريف، لأن الأمة اشتركت في ظلمها، كما أعلنت عن خذلان الأمة لها و الاستهانة بها من خلال خطبتها ....
المصادر:
عظمة الصديقة الكبرى فاطمة الزهراء (عليها السلام) لفاضل الفراتي: ص ٢٧.
١٥٩ المتن:
قال السيد جواد القزويني في ذكر نبش قبر الزهراء (عليها السلام): تفاجأ الخليفة أبو بكر و معه عمر بموت الزهراء (عليها السلام)، فأسرعا- على رواية البعض- و بطريقة مثيرة للتعجب و الاستغراب إلى المقبرة بحثا عن قبرها.
فعلى رواية المفضل عن الصادق (عليه السلام): فقال أبو بكر: هاتوا من ثقاة المسلمين من ينبش هذه القبور حتى تجدوا قبرها فنصلّي عليها و نزورها. فبلغ ذلك أمير المؤمنين (عليه السلام)، فخرج من داره مغضبا و قد احمرّ وجهه و فاضت عيناه و درّت أوداجه و على يده قباؤه الأصفر الذي لم يكن يلبسه إلا في يوم كريهة، يتوكّأ على سيفه ذي الفقار حتى ورد البقيع. فسبق الناس النذير فقال لهم: هذا علي (عليه السلام) قد أقبل كما ترون، يقسم باللّه لئن بحث من هذه القبور حجر واحد لأضعنّ السيف على غابر هذه الأمة.
فولّى القوم هاربين قطعا قطعا.