الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٣١ - ٥٤ المتن
و روي أن الملائكة غسّلتها، و روي أن أسماء بنت عميس غسّلتها، و الأصحّ أن عليا (عليه السلام) غسّلها و كانت أسماء تصبّ عليه.
فإن قيل: فعند أبي حنيفة لا يجوز للرجل أن يغسّل زوجته؟ فالجواب: أن عليا (عليه السلام) كان مخصوصا بذلك، و لما أنكر عليه ابن مسعود و قال له: أ ما سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: «هي زوجتك في الدنيا و الآخرة»، فلم ينقطع السبب بينهما، و صلّى عليها علي (عليه السلام)، و قيل العباس، و دفنها ليلا بالبقيع، و لما دفنها علي (عليه السلام) أنشد:
لكل اجتماع من خليلين فرقة ...، إلى آخر الأبيات.
ثم جاء إلى قبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قال: السلام عليك يا رسول اللّه و على ابنتك النازلة في جوارك ....
إلى آخر الحديث، كما أوردناه مرارا في هذا الفصل.
المصادر:
تذكرة الخواص: ص ٣١٩.
٥٤ المتن:
عن عبد اللّه بن الفضل، قال:
قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): يا ابن رسول اللّه، كيف صار يوم عاشوراء يوم مصيبة و غمّ و جزع و بكاء دون اليوم الذي قبض فيه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و اليوم الذي ماتت فيه فاطمة (عليها السلام) و اليوم الذي قتل فيه أمير المؤمنين (عليه السلام) و اليوم الذي قتل فيه الحسن (عليه السلام) بالسمّ؟
فقال: إن يوم قتل الحسين (عليه السلام) أعظم مصيبة من جميع سائر الأيام، و ذلك أن أصحاب الكساء الذين كانوا أكرم الخلق على اللّه كانوا خمسة، فلما مضى عنهم النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بقي