الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٤٢ - ٦٧ المتن
أ ليس أبي خير الوصيين كلهم * * * أما أنا للطهر النبي سليل
أما فاطم الزهراء أمي ويلكم * * * و عمّاي أيضا جعفر و عقيل
دعوني أرد ماء الفرات و دونكم * * * لقتلي فعندي للظماء غليل
فنادوه مهلا يا ابن بنت محمد * * * فليس إلى ما تبتغيه سبيل
فداؤك روحي يا حسين و عترتي * * * و أنت عفير في التراب جديل
فديتك لما مر مهرك عاريا * * * و رأسك في رأس السنان مثيل
بناتك تسبى كالإماء حواسرا * * * و سبطك ما بين العداة قتيل
و زينب تدعو بالحسين و قلبها * * * حزين لفقدان السلو ثكول
أخي يا أخي قد كنت عزّي و منعتي * * * فأصبح عزّي فيك و هو ذليل
أخي يا أخي لم أعط سؤلي و لم يكن * * * لأختك مأمول سواك و سول
أخي لو ترى عيناك ما فعل العدا * * * بنا لرأت أمرا هناك يهول
ترانا سبايا كالإماء حواسرا * * * يجدّ بنا نحو الشئام رحيل
أخي لا هنئتى بعد فقدك عيشتي * * * و لا طاب لي حتى الممات مقيل
فإن كنت أزمعت الغيب فقل لنا * * * أ ما لك من بعد المغيب قفول
أقول كما قد قال عني والدي * * * و أدمعه بعد البتول همول
أرى علل الدنيا عليّ كثيرة * * * و صاحبها حتى الممات عليل
لكل اجتماع من خليلين فرقة * * * و إن بقائي بعدكم لقليل
و إن موازين الخلائق حبكم * * * خفيف لما يأتي به و ثقيل
و أصفيتكم ودّي و دنت بحبكم * * * مقيم عليه لست عنه أحول
و إنكم يوم المعاد وسيلتي * * * و ما لي سواكم إن علقت و سيل
تسمع لها بكر الغواني إذا بدت * * * تتيه على أقرانها و تصول
منمقة الألفاظ من قول قادر * * * على الشعر إن رام القريض يقول
لساني حسامي مرهف الحدّ قاطع * * * و رأيي سديد في الأمور دليل
و ذلك فضل من إلهي و طوله * * * و فضل إلهي للعباد جزيل
ألا رب مغرور تناسي و لو درى * * * لكان إلى ما في الأمور يؤول