الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٠٠ - المصادر
محمد، كنا نتعزّي بفاطمة (عليها السلام) بعد موت جدكما، فبمن نتعزّي بعدها؟ فكشف علي (عليه السلام) عن وجهها فإذا برقعة عند رأسها. فنظر فيها فإذا فيها:
بسم اللّه الرحمن الرحيم، هذا ما أوصت به فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام): أوصت و هي تشهد أن لا إله إلا اللّه، و أن محمدا عبده و رسوله، و أن الجنة حق و النار حق، و أن الساعة آتية لا ريب فيها، و أن اللّه يبعث من القبور.
يا علي، أنا فاطمة بنت محمد، زوّجني اللّه منك لأكون لك في الدنيا و الآخرة، أنت أولى بي من غيري. حنّطني و غسّلني و كفّنّي بالليل، و صلّ عليّ و ادفنّي بالليل و لا تعلم أحدا، و أستودعك اللّه و أقرأ على ولدي السلام إلى يوم القيامة.
فلما جنّ الليل، غسّلها علي (عليه السلام) و وضعها على السرير، و قال للحسن (عليه السلام): ادع لي أبا ذر.
فدعاه فحملاه إلى المصلّى فصلّى عليها. ثم صلّى ركعتين و رفع يديه إلى السماء فنادى: هذه بنت نبيك فاطمة، أخرجتها من الظلمات إلى النور. فأضاءت الأرض ميلا في ميل.
فلما أرادوا أن يدفنوها، نودوا من بقعة من البقيع: إليّ إليّ، فقد رفع تربتها مني.
فنظروا فإذا هي بقبر محفور. فحملوا السرير إليها فدفنوها. فجلس علي (عليه السلام) على شفير القبر فقال: يا أرض! استودعتك وديعتي؛ هذه بنت رسول اللّه. فنودي منها: يا علي، أنا أرفق بها منك، فارجع و لا تهتمّ.
فرجع و انسدّ القبر و استوى بالأرض، فلم يعلم أين كان إلى يوم القيامة.
المصادر:
١. بحار الأنوار: ج ٤٣ ص ٢١٤ ح ٤٤.
٢. المنتخب للطريحي: ص ١١٧، بتفاوت يسير.
٣. إحقاق الحق: ج ١٠ ص ٤٥٣.
٤. مودة القربى: ص ١٣١، على ما في الإحقاق.