الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٨٨ - ١١ المتن
أم أبوها أسرّ ذاك إليها * * * فأطاعت بنت النبي أباها
كيفما شئت قل كفاك فهذي * * * فرية قد بلغت أقصى مداها
أغضباها و أغضبا عند ذاك * * * اللّه رب السماء إذ أغضباها
و كذا أخبر النبي بأن اللّه * * * يرضي سبحانه لرضاها
لا نبي الهدى أطيع و لا * * * فاطمة أكرمت و لا حسناها
و حقوق الوصي ضيع منها * * * ما تسامى في فضله و تناهى
تلك كانت حزازة ليس تبرى * * * حين ردّا عنها و قد خطباها
و غدا يلتقون و اللّه يجزي * * * كل نفس بغيها و هداها
فعلى ذلك الأساس بنت صا * * * حبة الهودج المشوم بناها
و بذاك اقتدت أمية لما * * * أظهرت حقدها على مولاها
لعنته بالشام سبعين عاما * * * لعن اللّه كهلها و فتاها
ذكروا مصرع المشايخ في بد * * * ر و قد ضمخ الوصي لحاها
و بأحد من بعد بدر و قد * * * أتعس فيها معاطسا و جباها
فاستجادت له السيوف بصفين * * * و جرت يوم الطفوف قناها
لو تمكنت بالطفوف مدى الد * * * هر لقبّلت تربها و ثراها
أدركت ثارها أمية بالنا * * * ر غدا في معادها تصلاها
أشكر اللّه أنني أتوالي * * * عترة المصطفى و أشني عداها
ناطقا بالصواب لا أرهب الأ * * * عداء في حبهم و لا أخشاها
نح بها أيها «الخدوعي» و اعلم * * * إن إنشادك الذي أنشاها
لك معنى في النوح ليس يضاهي * * * و هي تاج للشعر في معناها
قلتها للثواب و اللّه يعطي و الأ * * * جر فيها من قالها و رواها
مظهرا فضلهم بعزمة نفس * * * بلغت في ودادهم منتهاها
فاستمعها من شاعر علوي * * * حسني في فضله لا يضاهى
سادة الخلق قومه غير شك * * * ثم بطحاء مكة مأواها