المختصر الكبير في سيرة النبي محمد(ص) - عبد العزيز ابن جماعة الكناني - الصفحة ١٥٩ - ذكر ملابسه (صلى اللّه عليه و سلم)
و عن عكرمة قال: رأيت ابن عباس إذا [ص/ ٧٦] اتّزر أرخى مقدّم إزاره حتى تقع حاشيتاه على ظهر قدميه، و يرفع الإزار مما وراءه، قلت له: لم تتأزر هكذا؟ فقال:
رأيت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يأتزر هذه الإزرة [١].
و كانت له (صلى اللّه عليه و سلم) خرقة إذا توضأ مسح بها وجهه، و ربما يمسحه بطرف ردائه [٢].
و كان له (صلى اللّه عليه و سلم) بردان أخضران، و كساء أسود، و كساء أحمر ملبّد [٣].
و فى الصحيح: أن عائشة [رضى اللّه عنها] [٤] أخرجت كساء ملبّدا و إزارا غليظا، فقالت: نزع روح النبي (صلى اللّه عليه و سلم) فى هذا [٥].
و قال ابن فارس- رحمه اللّه تعالى- [٦]: و يقال ترك رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) ثوبى حبرة، و إزارا عمانيا، و ثوبين صحاريين، و قميصا سحوليا [٧]، و قميصا صحاريا [٨]، و جبة يمنية، و خميصة [٩] و كساء أبيض، و قلانس صغارا لاطئة [١٠]. ثلاثا أو أربعا، و إزارا طوله خمسة أشبار، و ملحفة مورّسة [١١].
و كان أحب الثياب إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) القميص و البياض و الحبرة، و هى ضرب من البرود فيه حمرة، و لبس (صلى اللّه عليه و سلم) فى وقت جبة سامية ضيقة الكمين، و فى وقت قباء [١٢].
[١] انظر الطبقات الكبرى لابن سعد ١/ ٢/ ١٥٣.
[٢] الطبقات الكبرى لابن سعد ١/ ٢/ ١٥٥.
[٣] ملبد: مرقّع، لسان العرب لابن منظور (رقع).
[٤] ما بين المعقوفتين زيادة يقتضيها السياق.
[٥] انظر اللؤلؤ و المرجان فيما اتفق عليه الشيخان جمع محمد فؤاد عبد الباقى ص ٥٤٢، طبعة وزارة الأوقاف- الكويت بدون تاريخ، و انظر الوفاء بأحوال المصطفى لابن الجوزى ٢/ ٦٥.
[٦] انظر أوجز السير لابن فارس ص ١٥٢.
[٧] سحولى: نسبة إلى سحول، و هى قرية باليمن.
[٨] صحارى: نسبة إلى صحار، و هى قرية باليمن.
[٩] خميصة: ثوب خز أو صوف معلم. انظر لسان العرب لابن منظور" خمص".
[١٠] القلانس اللاطية: التى تغطى الجبهة.
[١١] مورّسة: مصبوغة بالورس و هو نبات كالسمسم باليمن.
[١٢] انظر زاد المعاد لابن قيم الجوزية ١/ ٣٥.