المختصر الكبير في سيرة النبي محمد(ص) - عبد العزيز ابن جماعة الكناني - الصفحة ١٤٠ - ذكر مواليه (صلى اللّه عليه و سلم)
سبق ذكره فى الخدم، و أبو مويهبة، و رافع أبو البهى، كان لسعيد بن العاص، فورثه ولده فأعتقه بعضهم، و وهب من لم يعتق نصيبه لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فأعتقه، و مأبور الخصىّ [١]، و أفلح و مدعم أسود.
و قيل: مات عبدا، و كركرة و كان على ثقله (صلى اللّه عليه و سلم)، و كان يمسك دابته عند القتال يوم خيبر، و فى صحيح البخارى [٢] فى كتاب الجهاد أنه غلّ عباءة، و فى الموطأ و كتاب المغازى من صحيح البخارى أن مدعما غلّها فى ذلك اليوم [٣]، و كلاهما قتل بخيبر، و زيد جدّ بلال بن يسار بن زيد، و عبيد غير منسوب فى مسند أحمد [٤].
و ذكر ابن الجوزى [٥] فى الموالى عبيد بن عبد الغفار، و طهمان أو كيسان أو ذكوان أو مهران أو مروان، و ذكر بعضهم أنه يقال فيه أيضا: ميمون. و قيل: باذام، و قيل: هرمز، و واقد أو أبو واقد، و سندر و هشام، و حنين، و سعيد بن زيد، و أبو عسيب و اسمه أحمر، و قيل: مرّة، و أبو لبابة، و أبو لقيط حبشى، و قيل نوبى، و سفينة و اسمه مهران بن فروخ و قيل: اسمه أحمر، و قيل: رومان، و قيل: عمير، و قيل: عيسى، و قيل غير ذلك.
قال أبو حاتم [٦]: اشتراه النبي (صلى اللّه عليه و سلم) فأعتقه. و قال غيره: أعتقته أم سلمة، و أبو عبيد سعد، و أنجشة الحادى [٧] [ص/ ٦٤] و أبو ضميرة حميرىّ من آل ذى يزن، و اسمه سعد، و قيل: روح [٨]، و هو جدّ الحسين بن عبد اللّه بن ضميرة بن أبى ضميرة،
[١] هو مأمور القبطى من جملة من أهداه المقوقس إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم).
[٢] انظر صحيح البخارى ٤/ ٩١، كل على ثقل النبي (صلى اللّه عليه و سلم) رجل يقال له كركرة فمات، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): هو فى النار، فذهبوا ينظرون إليه فوجدوا عباءة قد غلّها.
[٣] انظر كتاب" الموطأ" للإمام مالك ٣/ ٣٢١. و انظر صحيح البخارى ٥/ ١١٦.
[٤] انظر المسند للإمام أحمد بن حنبل ٥/ ٤٣٠.
[٥] انظر الوفاء بأحوال المصطفى لابن الجوزى ٢/ ٥٨١، و كذلك تلقيح فهوم أهل الأثر لابن الجوزى ص ٣٥.
[٦] انظر هذه الرواية فى زاد المعاد لابن قيم الجوزية ١/ ٢٨.
[٧] فى عيون الأثر لابن سيد الناس ٢/ ٣١٤: و كان حاديا، و هو الّذي قال له رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم):
رفقا بالقوارير.
[٨] هكذا ذكره ابن عبد البر فى الاستيعاب ٦/ ٥٨٤، و ابن حجر فى الإصابة ٧/ ٢٤٣، و فيهما أيضا: أن أبا ضميرة كان من العرب فأعتقه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و كتب له كتابا يوصى به، و هو بيد ولده، و قدم حسين بن عبد اللّه بن ضميرة بكتاب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) بالإيصاء بأبى ضميرة و ولده على المهدى فوضعه على عينيه و وصله بمال كثير، قيل: ثلاثمائة دينار.