المختصر الكبير في سيرة النبي محمد(ص) - عبد العزيز ابن جماعة الكناني - الصفحة ٥٨ - مولد رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم
و قيل: فى صفر، و قيل: فى الثانى عشر من شهر رمضان، و قيل: فى شهر ربيع الآخر، و الصحيح الأول.
و كان قدوم أصحاب الفيل ذلك فى المحرم. و ليلة ميلاده انشق إيوان كسرى حتى سمع صوته، و سقط منه أربع عشرة شرفة، و خمدت نار فارس، و لم تخمد قبل ذلك بألف عام، و غاضت بحيرة ساوة [١] و رأت أمه آمنة حين وضعت كأنه خرج منها نور أضاءت منه قصور الشام [٢].
و ولد صلى اللّه عليه و سلم [ص/ ٦] مختونا مسرورا [٣] مقبوضة أصابع يديه، مشيرا بالسبابة كالمسبّح بها.
و روى أن عبد المطلب ختنه يوم سابعه، و جعل له مأدبة، و سماه محمدا
و روى أن جبريل (عليه السلام) ختنه حين طهّر قلبه صلى اللّه عليه و سلم، و كان إبليس يخرق السموات السبع، فلما ولد عيسى صلى اللّه عليه و سلم حجب من ثلاث سماوات، و كان يصل إلى أربع، فلما ولد محمد [٤] صلى اللّه عليه و سلم حجب من السبع، و رميت الشياطين بالشهب الثواقب.
و روى أن إبليس رنّ أربع رنات، رنة حين لعن، و رنة حين أهبط، و رنة حين ولد رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، و رنة حين نزلت فاتحة الكتاب [٥].
[١] فى الأصل: ساوت، و ما أثبته هو الصحيح، و هى بحيرة ساوة ما بين همذان و قم من بلاد فارس. انظر معجم البلدان لياقوت الحموى ٣/ ١٧٩.
[٢] الخبر فى الطبقات الكبرى لابن سعد ١/ ١/ ٦٣، و دلائل النبوة للبيهقى ١/ ١٢٦ و ما بعدها، و قال النويرى فى نهاية الأرب ١٦/ ٦٤:" قد توافرت الأخبار الصحيحة بذلك".
[٣] مسرورا: أى قطعت سرته، لسان العرب لابن منظور (سرر).
[٤] فى النسخة (ب): سيدنا رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم.
[٥] ورد هذا الخبر فى كتاب الاكتفاء فى مغازى رسول اللّه للكلاعى ١/ ١٦٨، و الروض الأنف للسهيلى ١/ ١٠٥.