المختصر الكبير في سيرة النبي محمد(ص) - عبد العزيز ابن جماعة الكناني - الصفحة ٥٥ - أم رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم
وهب بن عبد مناف قيلة بنت أبى كبشة وجز بن غالب بن الحارث بن عمرو بن ملكان بن أفصى بن حارثة بن خزاعة. و أبو كبشة [١] هذا هو الّذي نسب إليه رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فى قول أبى سفيان بن حرب حين خرج من عند هرقل: لقد أمر أمر [٢] ابن أبى كبشة، إنه ليخافه ملك بنى الأصفر. و عبد [ص/ ٤] أبو كبشة هذا الشعرى، و خالف العرب، فلذلك كانت قريش تنسب رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم إليه لمخالفته لهم، كما خالفهم أبو كبشة [٣].
و روى أن آمنة بنت وهب بن عبد مناف كانت فى حجر عمها وهيب [٤] بن عبد مناف فمشى إليه عبد المطلب بن هاشم بابنه عبد اللّه، فخطب آمنة، فزوجها إياه، و خطب إليه عبد المطلب فى مجلسه ذلك ابنته هالة بنت وهيب على نفسه، فزوجه إياها. فقال الناس: فلج [٥] عبد اللّه على أبيه، لأن وهبا كان من أشرف قريش.
[١] قصة نسب رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم إلى أبى كبشة هى كالتالى: كانت قريش تنسب النبي صلى اللّه عليه و سلم إلى أبى كبشة فيقولون" قال ابن أبى كبشة" و" فعل ابن أبى كبشة"، فكأن وهب بن عبد مناف بن زهرة، أبو آمنة، يكنى أبا كبشة، و عمرو بن زيد ابن لبيد النجارى يكنى أبا كبشة و هو جد عبد المطلب، أبو أمه سلمى، و كان و جز بن غالب بن عامر بن الحارث بن عمرو بن بؤى بن ملكان بن أفصى بن حارثة يكنى أبا كبشة، و هو جد النبي صلى اللّه عليه و سلم من قبل أمه: أم وهب بن عبد مناف بن زهرة، قيلة بنت و جز بن غالب، و كان الحارث و هو غبشان بن عمرو بن بؤى بن ملكان يكنى أبا كبشة، و كان يعبد الشعرى، و كان الحارث بن عبد العزى بن رفاعة بن ملان أخو بنى سعد بن بكر بن هوازن حاضن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يكنى أبا كبشة، و امرأته حليمة بنت الحارث بن عبد اللّه بن شجنة بن جابر بن ناصرة ظئر رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم.
انظر المحبر لمحمد بن حبيب ص ١٥٥.
[٢] أمر أمر: أى عظم شأنه و اشتدّ. لسان العرب لابن منظور (أمر).
[٣] انظر المحبر لمحمد بن حبيب ص ١٥٥.
[٤] فى جمهرة النسب لابن الكلبى ١/ ١٠٣، و السيرة النبوية لابن هشام ١/ ١٦٩" أهيب" ابن عبد مناف.
[٥] فلج: فاز و ظهر، لسان العرب لابن منظور (فلج).