المختصر الكبير في سيرة النبي محمد(ص) - عبد العزيز ابن جماعة الكناني - الصفحة ١٦٣ - ذكر دوابه (صلى اللّه عليه و سلم)
ذكر دوابه (صلى اللّه عليه و سلم)
فمن الخيل السّكب [١]، و هو أول فرس ملكه، اشتراه من أعرابى بعشر أواق، و كان اسمه عند الأعراب الضّرس [٢]، أول ما غزا عليه أحد، لم يكن مع المسلمين فرس غيره، و غير فرس لأبى بردة بن نيار [٣] يقال له: الملاوح [٤]. و كان أغرّ محجلا طلق اليمين كميتا. و قال ابن الأثير: و كان أدهم [٥].
و كذا قد روى عن ابن عباس قال: كان لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فرس أدهم يسمى" السّكب" [٦].
" و المرتجز" [٧] و كان أشهب، و الّذي شهد له فيه خزيمة بن ثابت، فجعل شهادته شهادة رجلين [٨]، و قيل: هو" الطرف"، و قيل: هو" النجيب" [٩] و" اللحيف" [١٠]، أهداه له ربيعة بن أبى البراء، و قيل: فروة بن عمرو الجذامى.
[١] السّكب: كثير الجرى، كأنما يصب جريه صبا، لسان العرب لابن منظور (سكب. و انظر الخبر فى الطبقات الكبرى لابن سعد ١/ ٢/ ١٧٤، و زاد المعاد لابن قيم الجوزية ١/ ٣٤.
[٢] الضّرس: الصعب، السيئ الخلق. لسان العرب لابن منظور" ضرس". و انظر فى ذلك الطبقات الكبرى لابن سعد ١/ ٢/ ١٧٤، و زاد المعاد لابن قيم الجوزية ١/ ٣٤.
[٣] هو هانئ بن نيار بن عمر الأنصارى انظر ترجمته فى الإصابة لابن حجر ٦/ ٦٤٧.
[٤] الملاوح: الضامر، و فى تركة النبي لحماد بن إسحاق ص ٩٦: المراوح. انظر كتاب حلية الفرسان لابن هذيل الأندلسى ص ١٥١، و المعارف لابن قتيبة ص ١٤٩.
[٥] انظر أسد الغابة فى معرفة الصحابة لابن الأثير ١/ ٣٠.
[٦] الأثر ذكره ابن سعد فى الطبقات الكبرى ١/ ٢/ ١٧٤ برواية يزيد بن أبى حبيب. و برواية أخرى لعلقمة بن أبى علقمة.
[٧] سمى بذلك نظرا إلى أن صهيله كان حسنا و كأنه ينشد رجزا.
[٨] جاء فى كتاب تركة النبي (صلى اللّه عليه و سلم) لحماد بن إسحاق ص ٩٦:" أن المرتجز هو الفرس الّذي اشتراه من الأعرابى الّذي شهد له فيه خزيمة بن ثابت، و كان الأعرابى من بنى مرة، يعنى حيث جاء خزيمة و الأعرابى يقول لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): لم أبعك الفرس، و ذلك أنهم أعطوه أكثر من الثمن الّذي ابتاعه به رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، فرجع عن البيع، و رسول اللّه يقول له: قد بعتنيه، فقال الأعرابى: من يشهد لك بذلك. فقال خزيمة: أنا أشهد أنك قد بعته من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) لخزيمة: كيف شهدت بذلك؟ قال أشهد أن كل ما قلت هو الحق و الصدق، فجعلت شهادة خزيمة كشهادة رجلين، انظر فى ذلك صحيح البخارى ٣/ ٢٠٦.
[٩] الطّرف و النجيب: الكريم من الخيل، لسان العرب لابن منظور" طرف و نجب".
[١٠] اللحيف: كأنه يلحف الأرض بذنبه.