المختصر الكبير في سيرة النبي محمد(ص) - عبد العزيز ابن جماعة الكناني - الصفحة ١٤٦ - ذكر كتابه (صلى اللّه عليه و سلم)
إنه ابن عمر مارية، و فرسا و هو اللّزاز و قدحا من قوارير، و عسلا من عسل" بنها" [١]، فقال النبي (صلى اللّه عليه و سلم):" ضنّ الخبيث بملكه، و لا بقاء لملكه" و أعجب النبي (صلى اللّه عليه و سلم) العسل، و دعا فيه بالبركة [٢].
و بعث (صلى اللّه عليه و سلم) شجاع بن وهب الأسدى، و هو أحد الستة إلى الحارث بن أبى شمر الغسانى [٣]، ملك البلقاء من أرض الشام، فانتهى إليه، و هو بغوطة دمشق، فقرأ الكتاب ثم رمى به، و قال. أنا سائر إليه، و عزم على ذلك، فمنعه قيصر. قاله الواقدى [٤] و ابن اسحاق [٥] و غيرهما.
قال ابن هشام [٦]: إنما توجه لجبلة بن الأيهم. و قال ابن عبد البر: لهما معا [٧]. و قال ابن عساكر [٨]: إنه توجه لهرقل مع دحية. و اللّه أعلم. [ص/ ٦٨]
و بعث (صلى اللّه عليه و سلم) سليط بن عمرو العامرى و هو أحد الستة إلى هوذة بن على الحنفى باليمامة، فأكرمه، و بعث إلى النبي (صلى اللّه عليه و سلم) ما أحسن ما تدعو إليه و أجمله، و أنا خطيب
[١] بنها: كانت قرية من قرى مصر، معجم البلدان لياقوت الحموى ١/ ٥٠١، و هى الآن مدينة عظيمة من مدن مصر، مشهورة بالعسل و منها أجود عسل مصر.
[٢] انظر الطبقات الكبرى لابن سعد ٢/ ١/ ١٧، و الوفاء بأحوال المصطفى لابن الجوزى ٢/ ٧١٧ و عيون الأثر لابن سيد الناس ٢/ ٢٦٦.
[٣] قال ابن حجر العسقلانى فى كتابه الإصابة ٣/ ٤٤٥: و روى الطبرانى من حديث المسور ابن مخرمة قال: بعث النبي (صلى اللّه عليه و سلم) شجاع بن وهب الأسدى إلى المنذر بن الحارث بن أبى شمر الغسانى.
[٤] انظر الوفاء بأحوال المصطفى لابن الجوزى ٢/ ٧٣٧.
[٥] و السيرة النبوية لابن هشام ٤/ ٢٧٩.
[٦] انظر السيرة النبوية لابن هشام ٤/ ٢٧٩، و الإصابة لابن حجر ٣/ ٤٤٥ حيث قال: و روى ابن وهب عن يونس عن الزهرى عن حميد بن عبد الرحمن بن شجاع بن وهب: أن النبي (صلى اللّه عليه و سلم) بعثه إلى جبلة و كذا قال الواقدى عن شمر عن الزهرى.
[٧] قال ابن عبد البر فى كتابه الاستيعاب ٣/ ٣٧٤: بعثه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) إلى الحارث بن أبى شمر الغسانى و إلى جبلة بن الأيهم الغسانى.
[٨] انظر تاريخ دمشق لابن عساكر ٥/ ٢١٨، و انظر زاد المعاد لابن قيم الجوزية ١/ ٣١ حيث قال هذا الرأى أيضا.