المختصر الكبير في سيرة النبي محمد(ص) - عبد العزيز ابن جماعة الكناني - الصفحة ١٣٦ - ذكر سراريه (صلى اللّه عليه و سلم)
هؤلاء نساؤه المدخول بهن ثنتا عشرة امرأة، و مات عن تسع منهن كما بيّنا [١]، و ما ذكرناه من ترتيبهن هو المشهور كما ذكره الحافظ أبو محمد عبد العظيم المنذرى [٢]، و به جزم تلميذه الشيخ شرف الدين الدمياطى [٣]- رحمهما اللّه تعالى]- و فى ترتيب بعضهن خلاف. نبهت عليه فيما سبق.
و أما من لم يدخل بهن، و من وهبت له، و من خطبها، و لم يتفق تزويجها فثلاثون امرأة على اختلاف كثير فى بعضهن، تركنا ذكرهن اختصارا.
ذكر سراريه (صلى اللّه عليه و سلم) [٤]
مارية بنت [ص/ ٦١] شمعون القبطية، أم ولده إبراهيم، و كانت من" حفن" من كورة" أنصنا [٥] من صعيد (مصر) [٦] أهداها له المقوقس [٧]. توفيت فى سنة عشرة، و قيل:
خمس عشرة، و صلى عليها عمر، و دفنت بالبقيع [٨].
ريحانة بنت زيد النضرية، و قال البغوى: استسرها ثم أعتقها فلحقت بأهلها، و ليس بصحيح [٩].
[١] قال قتادة: مات رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) عن تسع: خمس من قريش: عائشة، و حفصة، و أم حبيبة، و سودة، و أم سلمة، و ثلاث من سائر العرب: ميمونة و زينب بنت جحش، و جويرية، و واحدة من بنى هارون" صفية". انظر تلقيح فهوم أهل الأثر لابن الجوزى ص ٣٠.
[٢] هو زكى الدين أبو محمد عبد العظيم بن عبد القوى المنذرى ت ٦٥٦ ه، محدث و فقيه و مؤرخ، صاحب التصانيف، و أبرز كتبه (التكملة لوفيات النقلة) انظر شذرات الذهب لابن العماد ٥/ ٢٧٧.
[٣] انظر المختصر فى سيرة سيد البشر لشرف الدين الدمياطى الورقة (١٥).
[٤] انظر الحديث عن سرارى النبي (صلى اللّه عليه و سلم) فى كتاب المعارف لابن قتيبة ص ١٣٩، و الوفاء بأحوال المصطفى لابن الجوزى ٢/ ٦٤٨، و زاد المعاد لابن قيم الجوزية ١/ ٢٩.
[٥] أنصنا: مدينة أزلية من نواحى الصعيد على شرقى النيل. انظر معجم البلدان لياقوت ١/ ٢٦٥
[٦] ما بين المعقوفتين زيادة من نسخة (ب).
[٧] الاستيعاب لابن عبد البر ٧/ ٣٢٦.
[٨] انظر الاستيعاب لابن عبد البر ٧/ ٣٢٨، و الإصابة لابن حجر ٧/ ٧٢٥.
[٩] ذكره شرف الدين الدمياطى فى كتابه المختصر فى سيرة سيد البشر الورقة (١٩). و المحب الطبرى فى كتابه السمط الثمين ص ١٤٣ و قال: قال الزهرى: استسرّها ثم أعتقها فألحقها بأهلها.