المختصر الكبير في سيرة النبي محمد(ص) - عبد العزيز ابن جماعة الكناني - الصفحة ١١٣ - ذكر أولاده (صلى اللّه عليه و سلم)
ذكر أولاده (صلى اللّه عليه و سلم)
أولهم القاسم، و به كان يكنى، ولد بمكة قبل النبوة، و عاش أياما يسيرة، كما قال ابن حزم [١]، و قيل: عاش سنين [٢]، و قيل: [٣] عاش إلى أن ركب على الدابة [٤]، و سار على النجيبة. ثم ولد له زينب قبل النبوة، و قيل: كانت أسن من القاسم، تزوجها أبو العاصى، و اسمه القاسم بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس، و هو ابن خالتها هالة بنت خويلد، فولدت له عليّا، أردفه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يوم الفتح على راحلته، و مات صغيرا [ص/ ٤٤] و أمامة التى حملها النبي (صلى اللّه عليه و سلم) فى الصلاة، و بلغت حتى تزوجها عليّ- رضى اللّه عنه- بعد موت فاطمة- (عليهم السلام) و لم تلد له، ثم تزوجها بعد موت عليّ المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب، فولدت له يحيى، و به يكنى، و ماتت عند المغيرة، و قيل: إنها لم تلد له [٥].
و ماتت زينب سنة ثمان [٦]، ثم ولد له (صلى اللّه عليه و سلم) قبل النبوة رقيّة، و فاطمة، و أم كلثوم، و قيل فى كل واحدة منهن أنها أسنّ من أختها، و الّذي روى هشام بن الكلبى [٧] عن أبيه عن أبى صالح عن ابن عباس: أنّ أسنّ الثلاث رقية، فتزوجها عثمان بن عفان- رضى اللّه عنه- و هاجر بها إلى الحبشة الهجرتين، و ولدت له عبد اللّه، مات صغيرا، و توفيت رقية يوم قدوم زيد بن حارثة بشيرا بقتلى بدر [٨]، ثم تزوج عثمان أم كلثوم، و دخل بها
[١] انظر جوامع السيرة النبوية لابن حزم ص ٣٨، و الطبقات الكبرى لابن سعد ١/ ١/ ٨٥.
[٢] قال ابن الجوزى فى تلقيح فهوم أهل الأثر ص ٣٠: عاش سنتين.
[٣] زاد المعاد لابن قيم الجوزية ١/ ٢٥.
[٤] قال الإمام ابن قيم الجوزية ١/ ٢٥: ركب الدابة.
[٥] انظر الاستيعاب لابن عبد البرّ ٤/ ١٨٣- ١٨٥، و الإصابة لابن حجر العسقلانى ٧/ ٦٠٤- ٦٠٥.
[٦] الاستيعاب لابن عبد البر ٤/ ١٨٣، و الإصابة لابن حجر ٧/ ٦٠٤.
[٧] قال ابن عبد البر فى كتابه الاستيعاب ٤/ ٢٧٩ طبعة مصر ١٩٣٩ م قال ابن الكلبى: زينب ثم القاسم ثم أم كلثوم ثم فاطمة ثم رقية ثم عبد اللّه، و مثل ذلك جاء به ابن سيد الناس فى كتابه عيون الأثر ٢/ ٢٨٩، نقلا عن ابن الكلبى أيضا.
[٨] انظر الإصابة لابن حجر العسقلانى ٧/ ٥٩٣- ٥٩٤.