اللهوف على قتلى الطفوف - السيد بن طاووس - الصفحة ١٦٤
كُحِلَتْ بِمَنْظَرِكَ الْعُيُونُ عَمَايَةً * * * وَ أَصَمَّ رُزْؤُكَ كُلَّ أُذُنٍ تَسْمَعُ
أَيْقَظْتَ أَجْفَاناً وَ كُنْتَ لَهَا كَرًى * * * وَ أَنَمْتَ عَيْناً لَمْ تَكُنْ بِكَ تَهْجَعُ
مَا رَوْضَةٌ إِلَّا تَمَنَّتْ أَنَّهَا * * * لَكَ حُفْرَةٌ وَ لِحَظِّ قَبْرِكَ مَضْجَعٌ
قَالَ الرَّاوِي:
ثُمَّ إِنَّ ابْنَ زِيَادٍ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ قَالَ فِي بَعْضِ كَلَامِهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَظْهَرَ الْحَقَّ وَ أَهْلَهُ وَ نَصَرَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَشْيَاعَهُ وَ قَتَلَ الْكَذَّابَ ابْنَ الْكَذَّابِ فَمَا زَادَ عَلَى هَذَا الْكَلَامِ شَيْئاً حَتَّى قَامَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَفِيفٍ الْأَزْدِيُّ وَ كَانَ مِنْ خِيَارِ الشِّيعَةِ وَ زُهَّادِهَا وَ كَانَتْ عَيْنُهُ الْيُسْرَى ذَهَبَتْ فِي يَوْمِ الْجَمَلِ وَ الْأُخْرَى فِي يَوْمِ صِفِّينَ وَ كَانَ يُلَازِمُ الْمَسْجِدَ الْأَعْظَمَ يُصَلِّي فِيهِ إِلَى اللَّيْلِ فَقَالَ يَا ابْنَ زِيَادٍ إِنَّ الْكَذَّابَ