اللهوف على قتلى الطفوف - السيد بن طاووس - الصفحة ١٨٩
رُؤْيَا وَ ذَكَرْتُ مَنَاماً طَوِيلًا تَقُولُ فِي آخِرِهِ رَأَيْتُ امْرَأَةً رَاكِبَةً فِي هَوْدَجٍ وَ يَدُهَا مَوْضُوعَةٌ عَلَى رَأْسِهَا فَسَأَلْتُ عَنْهَا فَقِيلَ لِي هَذِهِ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ ص أُمُّ أَبِيكِ فَقُلْتُ وَ اللَّهِ لَأَنْطَلِقَنَّ إِلَيْهَا وَ لَأُخْبِرَنَّ مَا صُنِعَ بِنَا فَسَعَيْتُ مُبَادِرَةً نَحْوَهَا حَتَّى لَحِقْتُ بِهَا فَوَقَفْتُ بَيْنَ يَدَيْهَا أَبْكِي وَ أَقُولُ يَا أُمَّاهْ جَحَدُوا وَ اللَّهِ حَقَّنَا يَا أُمَّاهْ بَدَّدُوا وَ اللَّهِ شَمْلَنَا يَا أُمَّاهْ اسْتَبَاحُوا وَ اللَّهِ حَرِيمَنَا يَا أُمَّاهْ قَتَلُوا وَ اللَّهِ الْحُسَيْنَ ع أَبَانَا فَقَالَتْ لِي كُفِّي صَوْتَكِ يَا سُكَيْنَةُ فَقَدْ قَطَعْتِ نِيَاطَ قَلْبِي هَذَا قَمِيصُ أَبِيكِ الْحُسَيْنِ ع لَا يُفَارِقُنِي حَتَّى أَلْقَى اللَّهَ بِهِ.
وَ رَوَى ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي أَسْوَدَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ لَقِيَنِي رَأْسُ الْجَالُوتِ فَقَالَ وَ اللَّهِ إِنَّ بَيْنِي وَ بَيْنَ دَاوُدَ لَسَبْعِينَ أَباً وَ إِنَّ الْيَهُودَ تَلْقَانِي فَتُعَظِّمُنِي وَ أَنْتُمْ لَيْسَ بَيْنَ ابْنِ نَبِيِّكُمْ وَ بَيْنَهُ إِلَّا أَبٌ وَاحِدٌ قَتَلْتُمْ وَلَدَهُ.