اللهوف على قتلى الطفوف - السيد بن طاووس - الصفحة ١٧ - المسلك الأول في الأمور المتقدمة على القتال
فِي سَفَرٍ لَهُ فَوَقَفَ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ وَ اسْتَرْجَعَ وَ دَمَعَتْ عَيْنَاهُ فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ هَذَا جَبْرَئِيلُ ع يُخْبِرُنِي عَنْ أَرْضٍ بِشَطِّ الْفُرَاتِ يُقَالُ لَهَا كَرْبَلَاءُ يُقْتَلُ عَلَيْهَا وَلَدِيَ الْحُسَيْنُ بْنُ فَاطِمَةَ ع فَقِيلَ لَهُ مَنْ يَقْتُلُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ ص رَجُلٌ اسْمُهُ يَزِيدُ لَعَنَهُ اللَّهُ وَ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى مَصْرَعِهِ وَ مَدْفَنِهِ ثُمَّ رَجَعَ مِنْ سَفَرِهِ ذَلِكَ مَغْمُوماً فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَخَطَبَ وَ وَعَظَ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ ع بَيْنَ يَدَيْهِ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ خُطْبَتِهِ وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى رَأْسِ الْحَسَنِ ع وَ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى رَأْسِ الْحُسَيْنِ ع ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَ نَبِيُّكَ وَ هَذَانِ أَطَائِبُ عِتْرَتِي وَ خِيَارُ ذُرِّيَّتِي وَ أُرُومَتِي وَ مَنْ أُخَلِّفُهُمَا فِي أُمَّتِي وَ قَدْ أَخْبَرَنِي جَبْرَئِيلُ ع أَنَّ وَلَدِي هَذَا مَقْتُولٌ