اللهوف على قتلى الطفوف - السيد بن طاووس - الصفحة ١٠٩ - المسلك الثاني في وصف حال القتال و ما يقرب من تلك الحال
وَ يَشْرُفَ حَسَبِي وَ يَبْيَضَّ وَجْهِي لَا وَ اللَّهِ لَا أُفَارِقُكُمْ حَتَّى يَخْتَلِطَ هَذَا الدَّمُ الْأَسْوَدُ مَعَ دِمَائِكُمْ ثُمَّ قَاتَلَ (رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ) حَتَّى قُتِلَ.
قَالَ الرَّاوِي:
ثُمَّ بَرَزَ عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ الصَّيْدَاوِيُّ فَقَالَ لِلْحُسَيْنِ ع يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَلْحَقَ بِأَصْحَابِكَ وَ كَرِهْتُ أَنْ أَتَخَلَّفَ فَأَرَاكَ وَحِيداً بَيْنَ أَهْلِكَ قَتِيلًا فَقَالَ لَهُ الْحُسَيْنُ ع تَقَدَّمْ فَإِنَّا لَاحِقُونَ بِكَ عَنْ سَاعَةٍ فَتَقَدَّمَ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ (رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ).
قَالَ الرَّاوِي:
وَ جَاءَ حَنْظَلَةُ بْنُ أَسْعَدَ الشَّامِيُّ فَوَقَفَ بَيْنَ يَدَيِ الْحُسَيْنِ ع يَقِيهِ السِّهَامَ وَ الرِّمَاحَ وَ السُّيُوفَ بِوَجْهِهِ وَ نَحْرِهِ وَ أَخَذَ يُنَادِي يا قَوْمِ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ الْأَحْزابِ مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَ عادٍ وَ ثَمُودَ