اللهوف على قتلى الطفوف - السيد بن طاووس - الصفحة ١٠٧ - المسلك الثاني في وصف حال القتال و ما يقرب من تلك الحال
نَحْبَهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَ ما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا وَ دَنَا مِنْهُ حَبِيبٌ وَ قَالَ عَزَّ عَلَيَّ مَصْرَعُكَ يَا مُسْلِمُ أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ فَقَالَ لَهُ مُسْلِمٌ قَوْلًا ضَعِيفاً بَشَّرَكَ اللَّهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ حَبِيبٌ لَوْ لَا أَنَّنِي أَعْلَمُ أَنِّي فِي الْأَثَرِ لَأَحْبَبْتُ أَنْ تُوصِيَ إِلَيَّ بِكُلِّ مَا أَهَمَّكَ فَقَالَ لَهُ مُسْلِمٌ فَإِنِّي أُوصِيكَ بِهَذَا وَ أَشَارَ إِلَى الْحُسَيْنِ ع فَقَاتِلْ دُونَهُ حَتَّى تَمُوتَ فَقَالَ لَهُ حَبِيبٌ لَأَنْعَمَنَّكَ عَيْناً ثُمَّ مَاتَ (رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ).
فَخَرَجَ عَمْرُو بْنُ قُرْطَةَ الْأَنْصَارِيُّ فَاسْتَأْذَنَ الْحُسَيْنَ ع فَأَذِنَ لَهُ فَقَاتَلَ قِتَالَ الْمُشْتَاقِينَ إِلَى الْجَزَاءِ وَ بَالَغَ فِي خِدْمَةِ سُلْطَانِ السَّمَاءِ حَتَّى قَتَلَ جَمْعاً كَثِيراً مِنْ حِزْبِ ابْنِ زِيَادٍ وَ جَمَعَ بَيْنَ سَدَادٍ وَ جِهَادٍ وَ كَانَ لَا يَأْتِي إِلَى الْحُسَيْنِ