اللهوف على قتلى الطفوف - السيد بن طاووس - الصفحة ١٩٣
الْحُسَيْنِ ع فَضَمَّهُ إِلَى صَدْرِهِ وَ جَعَلَ يُقَبِّلُهُ وَ يَبْكِي حَتَّى قُتِلَ قَالَ وَ خَرَجَ زَيْنُ الْعَابِدِينَ ع يَوْماً يَمْشِي فِي أَسْوَاقِ دِمَشْقَ فَاسْتَقْبَلَهُ الْمِنْهَالُ بْنُ عَمْرٍو فَقَالَ لَهُ كَيْفَ أَمْسَيْتَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ أَمْسَيْنَا كَمَثَلِ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي آلِ فِرْعَوْنَ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَ يَسْتَحْيُونَ نِسَاءَهُمْ يَا مِنْهَالُ أَمْسَتِ الْعَرَبُ تَفْتَخِرُ عَلَى الْعَجَمِ بِأَنَّ مُحَمَّداً عَرَبِيٌّ وَ أَمْسَتْ قُرَيْشٌ تَفْتَخِرُ عَلَى سَائِرِ الْعَرَبِ بِأَنَّ مُحَمَّداً مِنْهَا وَ أَمْسَيْنَا مَعْشَرَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ نَحْنُ مَغْصُوبُونَ مَقْتُولُونَ مُشَرَّدُونَ فَ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ مِمَّا أَمْسَيْنَا فِيهِ يَا مِنْهَالُ.
وَ لِلَّهِ دَرُّ مَهْيَارَ حَيْثُ قَالَ شِعْرٌ:
يُعَظِّمُونَ لَهُ أَعْوَادَ مِنْبَرِهِ * * * وَ تَحْتَ أَرْجُلِهِمْ أَوْلَادَهُ وَضَعُوا