اللهوف على قتلى الطفوف - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٧ - المسلك الأول في الأمور المتقدمة على القتال
عَلَيْهِ فَوَجَدْتُهُ خَالِياً فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنِي أَخُوكَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ عَنْ أَبِيهِ ع ثُمَّ سَبَقَنِي الدَّمْعَةُ وَ عَلَا شَهِيقِي فَضَمَّنِي إِلَيْهِ وَ قَالَ حَدَّثَكَ أَنِّي مَقْتُولٌ فَقُلْتُ حَوْشَيْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ سَأَلْتُكَ بِحَقِّ أَبِيكَ بِقَتْلِي خَبَّرَكَ فَقُلْتُ نَعَمْ فَلَوْ لَا نَاوَلْتَ وَ بَايَعْتَ فَقَالَ حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أَخْبَرَهُ بِقَتْلِهِ وَ قَتْلِي وَ أَنَّ تُرْبَتِي تَكُونُ بِقُرْبِ تُرْبَتِهِ فَتَظُنُّ أَنَّكَ عَلِمْتَ مَا لَمْ أَعْلَمْهُ وَ أَنَّهُ لَا أُعْطِي الدَّنِيَّةَ مِنْ نَفْسِي أَبَداً وَ لَتَلْقَيَنَّ فَاطِمَةُ أَبَاهَا شَاكِيَةً مَا لَقِيَتْ ذُرِّيَّتُهَا مِنْ أُمَّتِهِ وَ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ أَحَدٌ آذَاهَا فِي ذُرِّيَّتِهَا