اللهوف على قتلى الطفوف - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٢ - المسلك الأول في الأمور المتقدمة على القتال
الشَّمْسِ سَبْعِينَ نَبِيّاً ثُمَّ يَجْلِسُونَ فِي أَسْوَاقِهِمْ يَبِيعُونَ وَ يَشْتَرُونَ كَأَنْ لَمْ يَصْنَعُوا شَيْئاً فَلَمْ يُعَجِّلِ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بَلْ أَمْهَلَهُمْ وَ أَخَذَهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ أَخْذَ عَزِيزٍ ذِي انْتِقَامٍ اتَّقِ اللَّهَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَ لَا تَدَعَنَّ نُصْرَتِي.
قَالَ وَ سَمِعَ أَهْلُ الْكُوفَةِ بِوُصُولِ الْحُسَيْنِ ع إِلَى مَكَّةَ وَ امْتِنَاعِهِ مِنَ الْبَيْعَةِ لِيَزِيدَ فَأَجْمَعُوا فِي مَنْزِلِ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ الْخُزَاعِيِّ فَلَمَّا تَكَامَلُوا قَامَ سُلَيْمَانُ بْنُ صُرَدٍ فِيهِمْ خَطِيباً وَ قَالَ فِي آخِرِ خُطْبَتِهِ يَا مَعْشَرَ الشِّيعَةِ إِنَّكُمْ قَدْ عَلِمْتُمْ بِأَنَّ مُعَاوِيَةَ قَدْ هَلَكَ وَ صَارَ إِلَى رَبِّهِ وَ قَدِمَ عَلَى عَمَلِهِ وَ قَدْ قَعَدَ فِي مَوْضِعِهِ ابْنُهُ يَزِيدُ وَ هَذَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ع قَدْ خَالَفَهُ وَ صَارَ إِلَى مَكَّةَ هَارِباً مِنْ طَوَاغِيتِ آلِ أَبِي سُفْيَانَ وَ أَنْتُمْ