اللهوف على قتلى الطفوف - السيد بن طاووس - الصفحة ١٠١ - المسلك الثاني في وصف حال القتال و ما يقرب من تلك الحال
لَا بُدَّ مِنْهُ فَإِنَّ هَذِهِ السِّهَامَ رُسُلُ الْقَوْمِ إِلَيْكُمْ.
فَاقْتَتَلُوا سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ حَمْلَةً وَ حَمْلَةً حَتَّى قُتِلَ مِنْ أَصْحَابِ الْحُسَيْنِ ع جَمَاعَةٌ.
قَالَ: فَعِنْدَهَا ضَرَبَ الْحُسَيْنُ ع بِيَدِهِ إِلَى لِحْيَتِهِ وَ جَعَلَ يَقُولُ اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى الْيَهُودِ إِذْ جَعَلُوا لَهُ وَلَداً وَ اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى النَّصَارَى إِذْ جَعَلُوهُ ثَالِثَ ثَلَاثَةٍ وَ اشْتَدَّ غَضَبُهُ عَلَى الْمَجُوسِ إِذْ عَبَدُوا الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ دُونَهُ وَ اشْتَدَّ غَضَبُهُ عَلَى قَوْمٍ اتَّفَقَتْ كَلِمَتُهُمْ عَلَى قَتْلِ ابْنِ بِنْتِ نَبِيِّهِمْ أَمَا وَ اللَّهِ لَا أُجِيبُهُمْ إِلَى شَيْءٍ مِمَّا يُرِيدُونَ حَتَّى أَلْقَى اللَّهَ وَ أَنَا مُخَضَّبٌ بِدَمِي فَرُوِيَ عَنْ مَوْلَانَا الصَّادِقِ ع أَنَّهُ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ لَمَّا الْتَقَى الْحُسَيْنُ ع وَ عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ لَعَنَهُ اللَّهُ وَ قَامَتِ الْحَرْبُ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى