اللهوف على قتلى الطفوف - السيد بن طاووس - الصفحة ١١٧ - المسلك الثاني في وصف حال القتال و ما يقرب من تلك الحال
إِلَى الْخَيْمَةِ وَ قَالَ لِزَيْنَبَ نَاوِلِينِي وَلَدِيَ الصَّغِيرَ حَتَّى أُوَدِّعَهُ فَأَخَذَهُ وَ أَوْمَأَ إِلَيْهِ لِيُقَبِّلَهُ فَرَمَاهُ حَرْمَلَةُ بْنُ الْكَاهِلِ الْأَسَدِيُّ لَعَنَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِسَهْمٍ فَوَقَعَ فِي نَحْرِهِ فَذَبَحَهُ فَقَالَ لِزَيْنَبَ خُذِيهِ ثُمَّ تَلَقَّى الدَّمَ بِكَفَّيْهِ فَلَمَّا امْتَلَأَتَا رَمَى بِالدَّمِ نَحْوَ السَّمَاءِ ثُمَّ قَالَ هَوَّنَ عَلَيَّ مَا نَزَلَ بِي أَنَّهُ بِعَيْنِ اللَّهِ.
قَالَ الْبَاقِرُ ع فَلَمْ يَسْقُطْ مِنْ ذَلِكَ الدَّمِ قَطْرَةٌ إِلَى الْأَرْضِ.
قَالَ الرَّاوِي وَ اشْتَدَّ الْعَطَشُ بِالْحُسَيْنِ ع فَرَكِبَ الْمُسَنَّاةَ يُرِيدُ الْفُرَاتَ وَ الْعَبَّاسُ أَخُوهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَاعْتَرَضَهُ خَيْلُ ابْنِ سَعْدٍ فَرَمَى رَجُلٌ مِنْ بَنِي دَارِمٍ الْحُسَيْنَ ع بِسَهْمٍ فَأَثْبَتَهُ فِي حَنَكِهِ الشَّرِيفِ فَانْتَزَعَ ص-