اللهوف على قتلى الطفوف - السيد بن طاووس - الصفحة ٩٦ - المسلك الثاني في وصف حال القتال و ما يقرب من تلك الحال
فَوَ اللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ نَلْقَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ بِأَسْيَافِنَا نُعَالِجُهُمْ بِهَا سَاعَةً ثُمَّ نُعَانِقُ الْحُورَ الْعِينَ.
قَالَ الرَّاوِي:
وَ رَكِبَ أَصْحَابُ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَبَعَثَ الْحُسَيْنُ ع بُرَيْرَ بْنَ خُضَيْرٍ فَوَعَظَهُمْ فَلَمْ يَسْتَمِعُوا وَ ذَكَّرَهُمْ فَلَمْ يَنْتَفِعُوا فَرَكِبَ الْحُسَيْنُ ع نَاقَتَهُ وَ قِيلَ فَرَسَهُ فَاسْتَنْصَتَهُمْ فَأَنْصَتُوا فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ ذَكَرَهُ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ وَ صَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ ص وَ عَلَى الْمَلَائِكَةِ وَ الْأَنْبِيَاءِ وَ الرُّسُلِ وَ أَبْلَغَ فِي الْمَقَالِ ثُمَّ قَالَ تَبّاً لَكُمْ أَيَّتُهَا الْجَمَاعَةُ وَ تَرَحاً حِينَ اسْتَصْرَخْتُمُونَا وَالِهِينَ فَأَصْرَخْنَاكُمْ مُوجِفِينَ سَلَلْتُمْ عَلَيْنَا سَيْفاً لَنَا فِي أَيْمَانِكُمْ وَ حَشَشْتُمْ عَلَيْنَا