اللهوف على قتلى الطفوف - السيد بن طاووس - الصفحة ٤٦ - المسلك الأول في الأمور المتقدمة على القتال
عُرْوَةَ مِنْ إِتْيَانِنَا فَقَالُوا مَا نَدْرِي وَ قَدْ قِيلَ إِنَّهُ يَشْتَكِي فَقَالَ قَدْ بَلَغَنِي ذَلِكَ وَ بَلَغَنِي أَنَّهُ قَدْ بَرَأَ وَ أَنَّهُ يَجْلِسُ عَلَى بَابِ دَارِهِ وَ لَوْ أَعْلَمُ أَنَّهُ شَاكٍ لَعُدْتُهُ فَالْقُوهُ وَ مُرُوهُ أَنْ لَا يَدَعَ مَا يَجِبُ عَلَيْهِ مِنْ حَقِّنَا فَإِنِّي لَا أُحِبُّ أَنْ يَفْسُدَ عِنْدِي مِثْلُهُ مِنْ أَشْرَافِ الْعَرَبِ.
فَأَتَوْهُ وَ وَقَفُوا عَلَيْهِ عَشِيَّةً عَلَى بَابِهِ فَقَالُوا مَا يَمْنَعُكَ مِنْ لِقَاءِ الْأَمِيرِ فَإِنَّهُ قَدْ ذَكَرَكَ وَ قَالَ لَوْ أَعْلَمُ أَنَّهُ شَاكٍ لَعُدْتُهُ فَقَالَ لَهُمُ الشَّكْوَى تَمْنَعُنِي فَقَالُوا لَهُ قَدْ بَلَغَهُ أَنَّكَ تَجْلِسُ كُلَّ عَشِيَّةٍ عَلَى بَابِ دَارِكَ وَ قَدِ اسْتَبْطَأَكَ وَ الْإِبْطَاءُ وَ الْجَفَاءُ لَا يَتَحَمَّلُهُ السُّلْطَانُ مِنْ مِثْلِكَ لِأَنَّكَ سَيِّدٌ فِي قَوْمِكَ وَ نَحْنُ