اللهوف على قتلى الطفوف - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٥ - المسلك الأول في الأمور المتقدمة على القتال
خَمْسِينَ كِتَابَةً مِنَ الرَّجُلِ وَ الِاثْنَيْنِ وَ الثَّلَاثَةِ وَ الْأَرْبَعَةِ يَسْأَلُونَهُ الْقَدُومَ عَلَيْهِمْ وَ هُوَ مَعَ ذَلِكَ يَتَأَنَّى وَ لَا يُجِيبُهُمْ فَوَرَدَ عَلَيْهِ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ سِتُّمِائَةِ كِتَابٍ وَ تَوَاتَرَتِ الْكُتُبُ حَتَّى اجْتَمَعَ عِنْدَهُ فِي نُوَبٍ مُتَفَرِّقَةٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ كِتَابٍ.
قَالَ ثُمَّ قَدِمَ عَلَيْهِ ع بَعْدَ ذَلِكَ هَانِي بْنُ هَانِي السَّبِيعِيُّ وَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَنَفِيُّ بِهَذَا الْكِتَابِ وَ هُوَ آخِرُ مَا وَرَدَ عَلَى الْحُسَيْنِ ع مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ.
وَ فِيهِ:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ لِلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع مِنْ شِيعَتِهِ وَ شِيعَةِ أَبِيهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع:
أَمَّا بَعْدُ:
فَإِنَّ النَّاسَ يَنْتَظِرُونَكَ لَا رَأْيَ لَهُمْ غَيْرُكَ فَالْعَجَلَ الْعَجَلَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَدِ اخْضَرَّ الْجَنَابُ وَ أَيْنَعَتِ الثِّمَارُ وَ أَعْشَبَتِ الْأَرْضُ وَ أَوْرَقَتِ الْأَشْجَارُ فَاقْدَمْ عَلَيْنَا إِذَا شِئْتَ فَإِنَّمَا تَقْدِمُ