اللهوف على قتلى الطفوف - السيد بن طاووس - الصفحة ١١٦ - المسلك الثاني في وصف حال القتال و ما يقرب من تلك الحال
هُوَ يَفْحَصُ بِرِجْلَيْهِ وَ الْحُسَيْنُ ع يَقُولُ بُعْداً لِقَوْمٍ قَتَلُوكَ وَ مَنْ خَصْمُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيكَ جَدُّكَ وَ أَبُوكَ ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَ اللَّهِ عَلَى عَمِّكَ أَنْ تَدْعُوَهُ فَلَا يُجِيبُكَ أَوْ يُجِيبُكَ فَلَا يَنْفَعُكَ صَوْتُهُ هَذَا يَوْمٌ وَ اللَّهِ كَثُرَ وَاتِرُهُ وَ قَلَّ نَاصِرُهُ ثُمَّ حَمَلَ ص الْغُلَامَ عَلَى صَدْرِهِ حَتَّى أَلْقَاهُ بَيْنَ الْقَتْلَى مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ.
قَالَ وَ لَمَّا رَأَى الْحُسَيْنُ ع مَصَارِعَ فِتْيَانِهِ وَ أَحِبَّتِهِ عَزَمَ عَلَى لِقَاءِ الْقَوْمِ بِمُهْجَتِهِ وَ نَادَى هَلْ مِنْ ذَابٍّ يَذُبُّ عَنْ حَرَمِ رَسُولِ اللَّهِ ص هَلْ مِنْ مُوَحِّدٍ يَخَافُ اللَّهَ فِينَا هَلْ مِنْ مُغِيثٍ يَرْجُو اللَّهَ بِإِغَاثَتِنَا هَلْ مِنْ مُعِينٍ يَرْجُو مَا عِنْدَ اللَّهِ فِي إِعَانَتِنَا فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُ النِّسَاءِ بِالْعَوِيلِ فَتَقَدَّمَ