اللهوف على قتلى الطفوف - السيد بن طاووس - الصفحة ١١١ - المسلك الثاني في وصف حال القتال و ما يقرب من تلك الحال
سَعِيدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْحَنَفِيَّ أَنْ يَتَقَدَّمَا أَمَامَهُ بِنِصْفِ مَنْ تَخَلَّفَ مَعَهُ ثُمَّ صَلَّى بِهِمْ صَلَاةَ الْخَوْفِ فَوَصَلَ إِلَى الْحُسَيْنِ ع سَهْمٌ فَتَقَدَّمَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَنَفِيُّ وَ وَقَفَ يَقِيهِ بِنَفْسِهِ مَا زَالَ وَ لَا تَخَطَّى حَتَّى سَقَطَ إِلَى الْأَرْضِ وَ هُوَ يَقُولُ اللَّهُمَّ الْعَنْهُمْ لَعْنَ عَادٍ وَ ثَمُودَ اللَّهُمَّ أَبْلِغْ نَبِيَّكَ عَنِّي السَّلَامَ وَ أَبْلِغْهُ مَا لَقِيتُ مِنْ أَلَمِ الْجِرَاحِ فَإِنِّي أَرَدْتُ ثَوَابَكَ فِي نَصْرِ ذُرِّيَّةِ نَبِيِّكَ ثُمَّ قَضَى نَحْبَهُ (رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ) فَوُجِدَ بِهِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ سَهْماً سِوَى مَا بِهِ مِنْ ضَرْبِ السُّيُوفِ وَ طَعْنِ الرِّمَاحِ.
قَالَ الرَّاوِي:
وَ تَقَدَّمَ سُوَيْدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمُطَاعِ وَ كَانَ شَرِيفاً كَثِيرَ الصَّلَاةِ فَقَاتَلَ قِتَالَ الْأَسَدِ الْبَاسِلِ وَ بَالَغَ فِي الصَّبْرِ عَلَى الْخَطْبِ النَّازِلِ-