اللهوف على قتلى الطفوف - السيد بن طاووس - الصفحة ١٩٦
كَثِيرَةٌ مُخْتَلِفَةٌ غَيْرُ مَا ذَكَرْنَاهُ تَرَكْنَا وَضْعَهَا كَيْلَا يَنْفَسِخَ مَا شَرَطْنَاهُ مِنِ اخْتِصَارِ الْكِتَابِ.
قَالَ الرَّاوِي وَ لَمَّا رَجَعَ نِسَاءُ الْحُسَيْنِ ع وَ عِيَالُهُ مِنَ الشَّامِ وَ بَلَغُوا الْعِرَاقَ قَالُوا لِلدَّلِيلِ مُرَّ بِنَا عَلَى طَرِيقِ كَرْبَلَاءَ فَوَصَلُوا إِلَى مَوْضِعِ الْمَصْرَعِ فَوَجَدُوا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيَّ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ جَمَاعَةً مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَ رِجَالًا مِنْ آلِ رَسُولِ اللَّهِ ص قَدْ وَرَدُوا لِزِيَارَةِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ ع فَوَافَوْا فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ وَ تَلَاقَوْا بِالْبُكَاءِ وَ الْحُزْنِ وَ اللَّطْمِ وَ أَقَامُوا الْمَآتِمَ الْمُقْرِحَةَ لِلْأَكْبَادِ وَ اجْتَمَعَ إِلَيْهِمْ نِسَاءُ ذَلِكَ السَّوَادِ فَأَقَامُوا عَلَى ذَلِكَ أَيَّاماً فَرُوِيَ عَنْ أَبِي حُبَابٍ الْكَلْبِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا الْجَصَّاصُونَ قَالُوا كُنَّا نَخْرُجُ إِلَى الْجَبَّانَةِ فِي اللَّيْلِ