اللهوف على قتلى الطفوف - السيد بن طاووس - الصفحة ١٠٥ - المسلك الثاني في وصف حال القتال و ما يقرب من تلك الحال
فَخَرَجَ إِلَيْهِ يَزِيدُ بْنُ الْمُغَفَّلِ فَاتَّفَقَا عَلَى الْمُبَاهَلَةِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فِي أَنْ يَقْتُلَ الْمُحِقُّ مِنْهُمَا الْمُبْطِلَ وَ تَلَاقَيَا فَقَتَلَهُ بُرَيْرٌ وَ لَمْ يَزَلْ يُقَاتِلُ حَتَّى قُتِلَ (رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ).
قَالَ:
وَ خَرَجَ وَهْبُ بْنُ جَنَاحٍ [حُبَابٍ] الْكَلْبِيُّ فَأَحْسَنَ فِي الْجِلَادِ وَ بَالَغَ فِي الْجِهَادِ وَ كَانَ مَعَهُ امْرَأَتُهُ وَ وَالِدَتُهُ فَرَجَعَ إِلَيْهِمَا وَ قَالَ يَا أُمَّهْ أَ رَضِيتِ أَمْ لَا فَقَالَتِ الْأُمُّ مَا رَضِيتُ حَتَّى تُقْتَلَ بَيْنَ يَدَيِ الْحُسَيْنِ ع وَ قَالَتِ امْرَأَتُهُ بِاللَّهِ عَلَيْكَ لَا تَفْجَعْنِي بِنَفْسِكَ فَقَالَتْ لَهُ أُمُّهُ يَا بُنَيَّ اعْزُبْ عَنْ قَوْلِهَا وَ ارْجِعْ فَقَاتِلْ بَيْنَ يَدَيِ ابْنِ بِنْتِ نَبِيِّكَ تَنَلْ شَفَاعَةَ جَدِّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرَجَعَ فَلَمْ يَزَلْ يُقَاتِلُ حَتَّى قُطِعَتْ يَدَاهُ فَأَخَذَتِ امْرَأَتُهُ عَمُوداً فَأَقْبَلَتْ نَحْوَهُ وَ هِيَ تَقُولُ فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي قَاتِلْ دُونَ الطَّيِّبِينَ حَرَمِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَأَقْبَلَ كَيْ