اللهوف على قتلى الطفوف - السيد بن طاووس - الصفحة ١٠٨ - المسلك الثاني في وصف حال القتال و ما يقرب من تلك الحال
ع سَهْمٌ إِلَّا اتَّقَاهُ بِيَدِهِ وَ لَا سَيْفٌ إِلَّا تَلَقَّاهُ بِمُهْجَتِهِ فَلَمْ يَكُنْ يَصِلُ إِلَى الْحُسَيْنِ ع سُوءٌ حَتَّى أُثْخِنَ بِالْجِرَاحِ فَالْتَفَتَ إِلَى الْحُسَيْنِ ع وَ قَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ص أَ وَفَيْتُ فَقَالَ نَعَمْ أَنْتَ أَمَامِي فِي الْجَنَّةِ فَاقْرَأْ رَسُولَ اللَّهِ عَنِّي السَّلَامَ وَ أَعْلِمْهُ أَنِّي فِي الْأَثَرِ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ (رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ).
ثُمَّ بَرَزَ جُونٌ مَوْلَى أَبِي ذَرٍّ وَ كَانَ عَبْداً أَسْوَدَ فَقَالَ لَهُ الْحُسَيْنُ ع أَنْتَ فِي إِذْنٍ مِنِّي فَإِنَّمَا تَبِعْتَنَا طَلَباً لِلْعَافِيَةِ فَلَا تَبْتَلِ بِطَرِيقِنَا فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَنَا فِي الرَّخَاءِ أَلْحَسُ قِصَاعَكُمْ وَ فِي الشِّدَّةِ أَخْذُلُكُمْ وَ اللَّهِ إِنَّ رِيحِي لَمُنْتِنٌ وَ إِنَّ حَسَبِي لَلَئِيمٌ وَ لَوْنِي لَأَسْوَدُ فَتَنَفَّسْ عَلَيَّ بِالْجَنَّةِ فَتَطِيبَ رِيحِي-