اللهوف على قتلى الطفوف - السيد بن طاووس - الصفحة ٥٦ - المسلك الأول في الأمور المتقدمة على القتال
سَلَّمْتَ أَمْ لَمْ تُسَلِّمْ فَإِنَّكَ مَقْتُولٌ فَقَالَ لَهُ مُسْلِمٌ إِنْ قَتَلْتَنِي فَلَقَدْ قَتَلَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مِنْكَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي وَ بَعْدُ فَإِنَّكَ لَا تَدَعُ سُوءَ الْقَتْلَةِ وَ قُبْحَ الْمُثْلَةِ وَ خُبْثَ السَّرِيرَةِ وَ لُؤْمَ الْغَلَبَةِ لِأَحَدٍ أَوْلَى بِهَا مِنْكَ فَقَالَ ابْنُ زِيَادٍ يَا عَاقُّ يَا شَاقُّ خَرَجْتَ عَلَى إِمَامِكَ وَ شَقَقْتَ عَصَا الْمُسْلِمِينَ وَ أَلْقَحْتَ الْفِتْنَةَ فَقَالَ مُسْلِمٌ كَذَبْتَ يَا ابْنَ زِيَادٍ إِنَّمَا شَقَّ عَصَا الْمُسْلِمِينَ مُعَاوِيَةُ وَ ابْنُهُ يَزِيدُ وَ أَمَّا الْفِتْنَةُ فَإِنَّمَا أَلْقَحَهَا أَنْتَ وَ أَبُوكَ زِيَادُ بْنُ عُبَيْدٍ عَبْدُ بَنِي عِلَاجٍ مِنْ ثَقِيفٍ وَ أَنَا أَرْجُو أَنْ يَرْزُقَنِيَ اللَّهُ الشَّهَادَةَ عَلَى يَدَيْ شَرِّ بَرِيَّتِهِ فَقَالَ لَهُ ابْنُ زِيَادٍ مَنَّتْكَ نَفْسُكَ أَمْراً أَحَالَ اللَّهُ دُونَهُ وَ جَعَلَهُ لِأَهْلِهِ فَقَالَ لَهُ مُسْلِمٌ وَ مَنْ أَهْلُهُ يَا ابْنَ مَرْجَانَةَ فَقَالَ أَهْلُهُ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ فَقَالَ مُسْلِمٌ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَضِينَا بِاللَّهِ حَكَماً