اللهوف على قتلى الطفوف - السيد بن طاووس - الصفحة ٩٣ - المسلك الثاني في وصف حال القتال و ما يقرب من تلك الحال
بْنُ الْقَيْنِ وَ قَالَ وَ اللَّهِ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي قُتِلْتُ ثُمَّ نُشِرْتُ أَلْفَ مَرَّةٍ وَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ دَفَعَ الْقَتْلَ عَنْكَ وَ عَنْ هَؤُلَاءِ الْفِتْيَةِ مِنْ إِخْوَانِكَ وَ وُلْدِكَ وَ أَهْلِ بَيْتِكَ وَ تَكَلَّمَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ بِنَحْوِ ذَلِكَ وَ قَالُوا أَنْفُسُنَا لَكَ الْفِدَاءُ نَقِيكَ بِأَيْدِينَا وَ وُجُوهِنَا فَإِذَا نَحْنُ قُتِلْنَا بَيْنَ يَدَيْكَ نَكُونُ قَدْ وَفَيْنَا لِرَبِّنَا وَ قَضَيْنَا مَا عَلَيْنَا وَ قِيلَ لِمُحَمَّدِ بْنِ بَشِيرٍ الْحَضْرَمِيِّ فِي تِلْكَ الْحَالِ قَدْ أُسِرَ ابْنُكَ بِثَغْرِ الرَّيِّ فَقَالَ عِنْدَ اللَّهِ أَحْتَسِبُهُ وَ نَفْسِي مَا كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ يُؤْسَرَ وَ أَنَا أَبْقَى بَعْدَهُ فَسَمِعَ الْحُسَيْنُ ع قَوْلَهُ فَقَالَ رَحِمَكَ اللَّهُ أَنْتَ فِي حِلٍّ مِنْ بَيْعَتِي فَاعْمَلْ فِي فَكَاكِ ابْنِكَ فَقَالَ أَكَلَتْنِي السِّبَاعُ حَيّاً إِنْ فَارَقْتُكَ قَالَ فَأَعْطِ ابْنَكَ