اللهوف على قتلى الطفوف - السيد بن طاووس - الصفحة ٩٠ - المسلك الثاني في وصف حال القتال و ما يقرب من تلك الحال
قَالَ الرَّاوِي:
وَ جَلَسَ الْحُسَيْنُ ع فَرَقَدَ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ فَقَالَ: يَا أُخْتَاهْ إِنِّي رَأَيْتُ السَّاعَةَ جَدِّي مُحَمَّداً ص وَ أَبِي عَلِيّاً وَ أُمِّي فَاطِمَةَ وَ أَخِيَ الْحَسَنَ وَ هُمْ يَقُولُونَ يَا حُسَيْنُ ع إِنَّكَ رَائِحٌ إِلَيْنَا عَنْ قَرِيبٍ وَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ غَداً.
قَالَ الرَّاوِي:
فَلَطَمَتْ زَيْنَبُ وَجْهَهَا وَ صَاحَتْ وَ بَكَتْ فَقَالَ لَهَا الْحُسَيْنُ ع مَهْلًا لَا تُشْمِتِي الْقَوْمَ بِنَا ثُمَّ جَاءَ اللَّيْلُ فَجَمَعَ الْحُسَيْنُ ع أَصْحَابَهُ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي لَا أَعْلَمُ أَصْحَاباً أَصْلَحَ مِنْكُمْ وَ لَا أَهْلَ بَيْتٍ أَبَرَّ وَ لَا أَفْضَلَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي فَجَزَاكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً عَنِّي خَيْراً وَ هَذَا اللَّيْلُ قَدْ غَشِيَكُمْ فَاتَّخِذُوهُ جَمَلًا وَ لْيَأْخُذْ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ بِيَدِ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي وَ تَفَرَّقُوا فِي سَوَادِ هَذَا اللَّيْلِ وَ ذَرُونِي وَ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ