اللهوف على قتلى الطفوف - السيد بن طاووس - الصفحة ١٩٥
عَلَى قَتْلِي أَنْ تُوَجِّهَ مَعَ هَؤُلَاءِ النِّسْوَةِ مَنْ يَرُدُّهُنَّ إِلَى حَرَمِ جَدِّهِنَّ ص فَقَالَ أَمَّا وَجْهُ أَبِيكَ فَلَنْ تَرَاهُ أَبَداً وَ أَمَّا قَتْلُكَ فَقَدْ عَفَوْتُ عَنْكَ وَ أَمَّا النِّسَاءُ فَمَا يَرُدُّهُنَّ غَيْرُكَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَ أَمَّا مَا أُخِذَ مِنْكُمْ فَأَنَا أُعَوِّضُكُمْ عَنْهُ أَضْعَافَ قِيمَتِهِ فَقَالَ ع أَمَّا مَالُكَ فَلَا نُرِيدُهُ وَ هُوَ مُوَفَّرٌ عَلَيْكَ وَ إِنَّمَا طَلَبْتُ مَا أُخِذَ مِنَّا لِأَنَّ فِيهِ مِغْزَلَ فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ ص وَ مِقْنَعَتَهَا وَ قِلَادَتَهَا وَ قَمِيصَهَا فَأَمَرَ بِرَدِّ ذَلِكَ وَ زَادَ فِيهِ مِنْ عِنْدِهِ مِائَتَيْ دِينَارٍ فَأَخَذَهَا زَيْنُ الْعَابِدِينَ ع وَ فَرَّقَهَا فِي الْفُقَرَاءِ ثُمَّ أَمَرَ بِرَدِّ الْأُسَارَى وَ سَبَايَا الْحُسَيْنِ ع إِلَى أَوْطَانِهِنَّ بِمَدِينَةِ الرَّسُولِ ص.
فَأَمَّا رَأْسُ الْحُسَيْنِ ع فَرُوِيَ أَنَّهُ أُعِيدَ فَدُفِنَ بِكَرْبَلَاءَ مَعَ جَسَدِهِ الشَّرِيفِ ع وَ كَانَ عَمَلُ الطَّائِفَةِ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى الْمُشَارِ إِلَيْهِ وَ رُوِيَتْ آثَارٌ