اللهوف على قتلى الطفوف - السيد بن طاووس - الصفحة ١٤٦
السِّبْطِ ع فَجَعَلَ أَهْلُ الْكُوفَةِ يَنُوحُونَ وَ يَبْكُونَ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع تَنُوحُونَ وَ تَبْكُونَ مِنْ أَجْلِنَا فَمَنْ ذَا الَّذِي قَتَلَنَا.
قَالَ بَشِيرُ بْنُ خُزَيْمٍ الْأَسَدِيُّ وَ نَظَرْتُ إِلَى زَيْنَبَ بِنْتِ عَلِيٍّ يَوْمَئِذٍ وَ لَمْ أَرَ خَفِرَةً وَ اللَّهِ أَنْطَقَ مِنْهَا كَأَنَّهَا تَفَرَّعُ مِنْ لِسَانِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع وَ قَدْ أَوْمَأَتْ إِلَى النَّاسِ أَنِ اسْكُتُوا فَارْتَدَّتِ الْأَنْفَاسُ وَ سَكَنَتِ اْلْأَجْرَاسُ ثُمَّ قَالَتْ:
الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ الصَّلَاةُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ الْأَخْيَارِ أَمَّا بَعْدُ يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ يَا أَهْلَ الْخَتْلِ وَ الْغَدْرِ أَ تَبْكُونَ فَلَا رَقَأَتِ الدَّمْعَةُ وَ لَا هَدَأَتِ الرَّنَّةُ إِنَّمَا مَثَلُكُمْ كَمَثَلِ الَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً تَتَّخِذُونَ