اللهوف على قتلى الطفوف - السيد بن طاووس - الصفحة ١٢٥ - المسلك الثاني في وصف حال القتال و ما يقرب من تلك الحال
وَا سَيِّدَاهْ وَا أَهْلَ بَيْتَاهْ لَيْتَ السَّمَاءَ أَطْبَقَتْ عَلَى الْأَرْضِ وَ لَيْتَ الْجِبَالَ تَدَكْدَكَتْ عَلَى السَّهْلِ.
قَالَ وَ صَاحَ شِمْرٌ بِأَصْحَابِهِ مَا تَنْتَظِرُونَ بِالرَّجُلِ قَالَ وَ حَمَلُوا عَلَيْهِ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ فَضَرَبَهُ زُرْعَةُ بْنُ شَرِيكٍ عَلَى كَتِفِهِ الْيُسْرَى وَ ضَرَبَ الْحُسَيْنُ ع زُرْعَةَ فَصَرَعَهُ وَ ضَرَبَهُ آخَرٌ عَلَى عَاتِقِهِ الْمُقَدَّسِ بِالسَّيْفِ ضَرْبَةً كَبَا ع بِهَا لِوَجْهِهِ وَ كَانَ قَدْ أَعْيَا وَ جَعَلَ يَنُوءُ وَ يُكِبُّ فَطَعَنَهُ سِنَانُ بْنُ أَنَسٍ النَّخَعِيُّ فِي تَرْقُوَتِهِ ثُمَّ انْتَزَعَ الرُّمْحَ فَطَعَنَهُ فِي بَوَانِي صَدْرِهِ ثُمَّ رَمَاهُ سِنَانٌ أَيْضاً بِسَهْمٍ فَوَقَعَ فِي نَحْرِهِ فَسَقَطَ ع وَ جَلَسَ قَاعِداً فَنَزَعَ السَّهْمَ مِنْ نَحْرِهِ وَ قَرَنَ كَفَّيْهِ جَمِيعاً فَكُلَّمَا امْتَلَأَتَا مِنْ دِمَائِهِ خَضَّبَ بِهِمَا رَأْسَهُ وَ لِحْيَتَهُ وَ هُوَ يَقُولُ هَكَذَا