اللهوف على قتلى الطفوف - السيد بن طاووس - الصفحة ١٢٠ - المسلك الثاني في وصف حال القتال و ما يقرب من تلك الحال
وَيْلَكُمْ يَا شِيعَةَ آلِ أَبِي سُفْيَانَ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ دِينٌ وَ كُنْتُمْ لَا تَخَافُونَ الْمَعَادَ فَكُونُوا أَحْرَاراً فِي دُنْيَاكُمْ هَذِهِ وَ ارْجِعُوا إِلَى أَحْسَابِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ عَرَباً كَمَا تَزْعُمُونَ قَالَ:
فَنَادَاهُ شِمْرٌ لَعَنَهُ اللَّهُ مَا تَقُولُ يَا ابْنَ فَاطِمَةَ فَقَالَ إِنِّي أَقُولُ أُقَاتِلُكُمْ وَ تُقَاتِلُونَنِي وَ النِّسَاءُ لَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ فَامْنَعُوا عُتَاتَكُمْ وَ جُهَّالَكُمْ وَ طُغَاتَكُمْ مِنَ التَّعَرُّضِ لِحَرَمِي مَا دُمْتُ حَيّاً- فَقَالَ شِمْرٌ لَعَنَهُ اللَّهُ لَكَ ذَلِكَ يَا ابْنَ فَاطِمَةَ فَقَصَدُوهُ بِالْحَرْبِ فَجَعَلَ يَحْمِلُ عَلَيْهِمْ وَ يَحْمِلُونَ عَلَيْهِ وَ هُوَ فِي ذَلِكَ يَطْلُبُ شَرْبَةً مِنْ مَاءٍ فَلَا يُجْدِي حَتَّى أَصَابَهُ اثْنَتَانِ وَ سَبْعُونَ جِرَاحَةً فَوَقَفَ يَسْتَرِيحُ سَاعَةً وَ قَدْ ضَعُفَ عَنِ الْقِتَالِ فَبَيْنَا هُوَ وَاقِفٌ إِذْ أَتَاهُ حَجَرٌ فَوَقَعَ عَلَى جَبْهَتِهِ فَأَخَذَ الثَّوْبَ لِيَمْسَحَ الدَّمَ عَنْ جَبْهَتِهِ فَأَتَاهُ سَهْمٌ مَسْمُومٌ لَهُ ثَلَاثُ شُعَبٍ فَوَقَعَ عَلَى قَلْبِهِ-