اللهوف على قتلى الطفوف - السيد بن طاووس - الصفحة ١٢١ - المسلك الثاني في وصف حال القتال و ما يقرب من تلك الحال
فَقَالَ ع بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ص ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ- وَ قَالَ إِلَهِي أَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقْتُلُونَ رَجُلًا لَيْسَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ ابْنُ بِنْتِ نَبِيٍّ غَيْرُهُ ثُمَّ أَخَذَ السَّهْمَ فَأَخْرَجَهُ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِهِ فَانْبَعَثَ الدَّمُ كَأَنَّهُ مِيزَابٌ فَضَعُفَ عَنِ الْقِتَالِ وَ وَقَفَ فَكُلَّمَا أَتَاهُ رَجُلٌ انْصَرَفَ عَنْهُ كَرَاهَةَ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ بِدَمِهِ حَتَّى جَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ كِنْدَةَ يُقَالُ لَهُ مَالِكُ بْنُ الْيُسْرِ فَشَتَمَ الْحُسَيْنَ ع وَ ضَرَبَهُ عَلَى رَأْسِهِ الشَّرِيفِ بِالسَّيْفِ فَقَطَعَ الْبُرْنُسَ وَ وَصَلَ السَّيْفُ إِلَى رَأْسِهِ فَامْتَلَأَ الْبُرْنُسُ دَماً.
قَالَ الرَّاوِي:
فَاسْتَدْعَى الْحُسَيْنُ ع بِخِرْقَةٍ فَشَدَّ بِهَا رَأْسَهُ وَ اسْتَدْعَى