اللهوف على قتلى الطفوف - السيد بن طاووس - الصفحة ١٢٤ - المسلك الثاني في وصف حال القتال و ما يقرب من تلك الحال
جَرَّدُوهُ مِنْهُ ثُمَّ اسْتَدْعَى الْحُسَيْنُ ع بِسَرَاوِيلَ مِنْ حِبَرَةٍ فَفَرَزَهَا وَ لَبِسَهَا وَ إِنَّمَا فَرَزَهَا لِئَلَّا يُسْلَبَهَا فَلَمَّا قُتِلَ ع سَلَبَهَا بَحْرُ بْنُ كَعْبٍ لَعَنَهُ اللَّهُ وَ تَرَكَ الْحُسَيْنَ ص مُجَرَّداً فَكَانَتْ يَدَا بَحْرٍ بَعْدَ ذَلِكَ تَيْبَسَانِ فِي الصَّيْفِ كَأَنَّهُمَا عُودَانِ يَابِسَانِ وَ تَتَرَطَّبَانِ فِي الشِّتَاءِ فَتَنْضَحَانِ دَماً وَ قَيْحاً إِلَى أَنْ أَهْلَكَهُ اللَّهُ تَعَالَى.
قَالَ وَ لَمَّا أُثْخِنَ الْحُسَيْنُ ع بِالْجِرَاحِ وَ بَقِيَ كَالْقُنْفُذِ طَعَنَهُ صَالِحُ بْنُ وَهْبٍ الْمُرِّيُّ عَلَى خَاصِرَتِهِ طَعْنَةً فَسَقَطَ الْحُسَيْنُ ع عَنْ فَرَسِهِ إِلَى الْأَرْضِ عَلَى خَدِّهِ الْأَيْمَنِ وَ هُوَ يَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ثُمَّ قَامَ ص.
قَالَ الرَّاوِي:
وَ خَرَجَتْ زَيْنَبُ مِنْ بَابِ الْفُسْطَاطِ وَ هِيَ تُنَادِي وَا أَخَاهْ