اللهوف على قتلى الطفوف - السيد بن طاووس - الصفحة ١٧٥
وَ يُنَحُّونَا عَنْهَا فَقَدْ خُزِينَا مِنْ كَثْرَةِ النَّظَرِ إِلَيْنَا وَ نَحْنُ فِي هَذِهِ الْحَالِ فَأَمَرَ فِي جَوَابِ سُؤَالِهَا أَنْ يُجْعَلَ الرُّءُوسُ عَلَى الرِّمَاحِ فِي أَوْسَاطِ الْمَحَامِلِ بَغْياً مِنْهُ وَ كُفْراً وَ سَلَكَ بِهِمْ بَيْنَ النُّظَّارِ عَلَى تِلْكَ الصِّفَةِ حَتَّى أَتَى بِهِمْ بَابَ دِمَشْقَ فَوَقَفُوا عَلَى دَرَجِ بَابِ الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ حَيْثُ يُقَامُ السَّبْيُ.
فَرُوِيَ أَنَّ بَعْضَ فُضَلَاءِ التَّابِعِينَ لَمَّا شَاهَدَ رَأْسَ الْحُسَيْنِ ع بِالشَّامِ أَخْفَى نَفْسَهُ شَهْراً مِنْ جَمِيعِ أَصْحَابِهِ فَلَمَّا وَجَدُوهُ بَعْدَ إِذْ فَقَدُوهُ سَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ أَ لَا تَرَوْنَ مَا نَزَلَ بِنَا وَ أَنْشَأَ يَقُولُ:
جَاءُوا بِرَأْسِكَ يَا ابْنَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ * * * مُتَرَمِّلًا بِدِمَائِهِ تَرْمِيلًا