اللهوف على قتلى الطفوف - السيد بن طاووس - الصفحة ٥٨ - المسلك الأول في الأمور المتقدمة على القتال
أَحَقُّ بِالشَّتِيمَةِ فَاقْضِ ما أَنْتَ قاضٍ يَا عَدُوَّ اللَّهِ فَأَمَرَ ابْنُ زِيَادٍ بَكْرَ بْنَ حُمْرَانَ أَنْ يَصْعَدَ بِهِ إِلَى أَعْلَى الْقَصْرِ فَيَقْتُلَهُ فَصَعِدَ بِهِ وَ هُوَ يُسَبِّحُ اللَّهَ تَعَالَى وَ يَسْتَغْفِرُهُ وَ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ص فَضَرَبَ عُنُقَهُ وَ نَزَلَ مَذْعُوراً فَقَالَ لَهُ ابْنُ زِيَادٍ مَا شَأْنُكَ فَقَالَ أَيُّهَا الْأَمِيرُ رَأَيْتُ سَاعَةَ قَتَلْتُهُ رَجُلًا أَسْوَدَ سَيِّئَ الْوَجْهِ حِذَائِي عَاضّاً عَلَى إِصْبَعِهِ أَوْ قَالَ عَلَى شَفَتِهِ فَفَزِعْتُ مِنْهُ فَزَعاً لَمْ أَفْزَعْهُ قَطُّ فَقَالَ ابْنُ زِيَادٍ لَعَنَهُ اللَّهُ لَعَلَّكَ دَهِشْتَ ثُمَّ أَمَرَ بِهَانِي بْنِ عُرْوَةَ فَأُخْرِجَ لِيُقْتَلَ فَجَعَلَ يَقُولُ وَا مَذْحِجَاهْ وَ أَيْنَ مِنِّي مَذْحِجُ وَا عَشِيرَتَاهْ وَ أَيْنَ مِنِّي عَشِيرَتِي فَقَالَ لَهُ مُدَّ عُنُقَكَ فَقَالَ لَهُمْ وَ اللَّهِ مَا أَنَا بِهَا سَخِيٌّ وَ مَا كُنْتُ لِأُعِينَكُمْ عَلَى نَفْسِي فَضَرَبَهُ غُلَامٌ لِعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ يُقَالُ لَهُ رُشَيْدٌ فَقَتَلَهُ وَ فِي قَتْلِ مُسْلِمٍ وَ هَانِي